تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
فيرجع إلى العموم في مثل صحيح حفص بن البختري الوارد فيه : أنّ كلّ أرض خربة من الأنفال « 1 » . ولكن التفرقة بين طروء الخراب على الأراضي الموقوفة للجهات العامّة وبين طروئه على الأراضي المفتوحة عنوة بعيد جدّا ، بل لا يبعد كون الأرض خربة لا دخل له في كونها ملكا للإمام عليه السّلام بل الموجب لدخولها في ملكه عليه السّلام كون الأرض لا ربّ لها ، وذكر الأرض الميتة والخربة في الروايات بها هي مصداق للأرض التي لا ربّ لها . وبالجملة ، مثل قوله عليه السّلام في صحيح الحلبي قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ولمن لم يخلق بعد ، الحديث « 2 » . فإنّه لو لم يشمل إطلاقها الأرض الخربة منها حال الفتح فلا ينبغي التأمّل في شمول إطلاقها للخربة التي صارت خرابا بعد الفتح ؛ فإنّها عند كونها معمورة حال الفتح كانت ملكا للمسلمين ، ومقتضى الإطلاق في الرواية أنّ هذا الحكم ثابت لها وإن صارت خرابا بعد الفتح ، وهذا الإطلاق حاكم على قوله عليه السّلام في موثق إسحاق بن عمّار : الأنفال كلّ أرض لا ربّ لها « 3 » ؛ فإنّ المراد من الربّ هو المالك سواء كان المالك شخصا خاصّا أو عنوانا ، وقد تقدّم أنّه مجرّد كون الأرض خربة لا يوجب خروجها عن ملك مالكها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 523 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 369 ، الباب 21 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 531 - 532 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 20 .