شرح
موثّق سماعة بن مهران : « كلّ أرض خربة » وفي موثق محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « وما كان من أرض خربة أو بطون الأودية » ، وفي موثّق إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الأنفال هي القرى التي خربت وأنجلى أهلها وكلّ أرض لا ربّ لها » .
ولا ينبغي التأمل في أنّ الأرض أو الخربة في هذه الروايات كما تعمّ الميتة الأصلية كذلك تعمّ ما عرض لها الموت الخراب .
كما أنّه لا ينبغي التأمّل في أنّ مقتضى تقييد الميتة في موثّق إسحاق بن عمّار بانجلاء أهلها ، وكذلك فرض المالك للأرض المخروبة - في صحيح سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي الأرض الخربة فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ، ماذا عليه ؟ قال : الصدقة ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟
قال : فليؤد إليه حقّه « 1 » . - أنّ الأرض الميتة يمكنه أن يكون لها مالك ومعه لا تدخل في ملك الإمام عليه السّلام ، فما هو للإمام عليه السّلام هي التي لم تكن مسبوقة بالملك ، أو سبق ولكن أعرض عنها مالكها ، ولا يكفي خرابها ما لم يتحقّق الإعراض ، بلا فرق بين التي كانت ملكا سابقا لشخص أو أشخاص خاصّة أو ملكا للعنوان كالأراضي الموقوفة على العنوان .
نعم ، قد ذكر بعضهم أنّ المعمورة من الأراضي المفتوحة عنوة في زمان فتحها إذا طرأ عليها الخراب تدخل في الأنفال كالميتة الأصلية منها ولا تبقى على ملك المسلمين بدعوى أنّه لا إطلاق في البين يقتضي بقاءها على ملكهم بعد خرابها ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 415 ، الباب 3 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 3 .