شرح
أراضي الكفّار المفتوحة بدون قتال
ثمّ إنّه يعلم ممّا تقدّم أنّ من الأنفال أراضي الكفّار التي استولى عليها المسلمون بغير قتال من غير فرق بين كونها معمورة حين الاستيلاء أو مغمورة كما هو مقتضى الإطلاق في صحيح محمّد بن مسلم المتقدّم ، وفي موثق زرارة : « وهي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولأركاب » « 1 » . وصحيح حفص بن البختري : « الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولأركاب . . . » « 2 » . مضافا إلى إطلاق الآية في سورة الحشر . . . وهو أنّ الأرض الميتة في الأراضي المفتوحة عنوة ملك للإمام عليه السّلام ، فلو كان ملكه عليه السّلام للأراضي التي استولي عليها بغير قتال مختصّا بالميتة لكان تقييدها بما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب لغوا . نعم ، لو بني على أنّ الأراضي الميتة من المفتوحة تدخل في ملك المسلمين كما قويناه في البحث في الأراضي لم يكن القيد مستدركا . وكيف كان ، فلا فرق في أراضي الكفّار التي يستولى عليها بغير قتال بين المعمورة والمغمورة . وأمّا التقييد بالخربة في موثق إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأنفال ؟ فقال : « هي القرى التي قد خرجت وأنجلى أهلها فهي للّه وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإمام عليه السّلام وما كان من الأرض الخربة لم يوجف عليه بخيل ولأركاب » . الحديث « 3 » . فهو في نسخة ، وفي نسخة أخرى : « من أرض الجزية » أي أرض كفّار .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 526 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 523 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 531 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 20 .