تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
ثمّ إنّه هل تدخل الأموال المنقولة التي يستولي عليها المسلمون من الكفّار بغير قتال في الأنفال أو هي داخلة في الغنيمة ؟ قد يقال إنّ مقتضى التقييد بالأرض في كثير من الأخبار الواردة في تحديد الأنفال أنّ لها خصوصية فيدخل غيرهما في الغنيمة ، ويرفع اليد عن إطلاق بعض الأخبار بذلك . ولكن لا يخفى أنّ الغالب في صورة انجلاء الكفّار عن أرض حمل أمتعتهم وأموالهم المنقولة معهم وهو منشأ اختصاص الأرض بالذكر في بعض الأخبار ، وإطلاق الآية الكريمة في سورة الحشر ، وإطلاق ما الموصول في صحيح حفص بن البختري يعمّ غير الأرض . وفي صحيح معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : السرّية يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف تقسّم ؟ قال : « إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليه السّلام عليهم أخرج منها الخمس للّه وللرسول صلّى اللّه عليه وآله وقسّم بينهم ثلاثة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام عليه السّلام يجعله حيث أحبّ » « 1 » . واشتمالها على تقسيم ثلاثة أخماس من الغنيمة بين المقاتلين لا يضرّ باعتبار سائر ما ورد فيها .

الأرض الميتة التي لا ربّ لها

ومن الأنفال الأرض الميتة التي لا ربّ لها فإنّها ملك للإمام عليه السّلام ؛ ففي صحيح حفص بن البختري الوارد في بيان الأنفال : « وكلّ أرض خربة وبطون الأودية » وفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 524 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 3 .