تذييل في الأنفال قال اللّه تعالى :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
« 1 » وقال تعالى في سورة الحشر :
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ
« 2 » فالأنفال للّه والرسول صلّى اللّه عليه وآله ، وليس لشركاء الخمس من الأنفال نصيب ، ولا ينافي ذلك الآية الثانية في سورة الحشر :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
« 3 » وذلك لإمكان حمل إطلاقها على الغنيمة في الحرب ، والخمس الواجب فيها بعد تقسيم الأربعة أخماس بين المقاتلين على النحو المقرّر في باب الجهاد .
والتعبير عن الغنيمة ب
وَما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ
لكونه صلّى اللّه عليه وآله محور الأمر في الغنيمة وخمسها ، فلا تنافي بين مفاد الآية الثانية ومفاد الآية الأولى ؛ وذلك لاختصاص الأولى بما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وهو موضوع الأنفال ، وفي موثقة زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : ما يقول اللّه سبحانه :
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ؟
قال : « الأنفال للّه وللرسول صلّى اللّه عليه وآله وهي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نفل للّه وللرسول » « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : الآية 1 .
( 2 ) سورة الحشر : الآية 6 .
( 3 ) سورة الحشر : الآية 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة 9 : 526 ، الباب الأوّل من أبواب الأنفال ، الحديث 9 .