( مسألة 17 ) : لو أسلم الكافر بعد ما وجبت عليه الزكاة ، سقطت عنه وإن كانت العين موجودة ، فإنّ الإسلام يجبّ ما قبله [ 1 ] .
( مسألة 18 ) : إذا اشترى المسلم من الكافر تمام النصاب بعد تعلّق الزكاة ، وجب عليه إخراجها .
شرح
بماله مقتضاه أنّ للإمام أو نائبه أخذها منه قهرا ، ولو كان قد أتلفها فله أخذ عوضها منه ، لتمكّنه من الأداء قبل إتلافها ، بل وعند تلفها بيده كما ذكرنا ، ولكن العمدة في المقام هو أنّ الكافر لم يثبت تكليفه بالفروع ، ولهذا الكلام مقام آخر .
[ 1 ] الحديث - عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر قالا :
ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ، فقال : من أسلم طوعا تركت أرضه في يده - إلى أن قال : - وما اخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بخيبر ، وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم . . . الحديث « 1 » - ضعيف والعمدة ثبوت السيرة القطعية بأنّ الكفار لم يكونوا مطالبين بالزكوات التي وجبت عليهم طيلة كفرهم بدخولهم في الإسلام .
نعم ، يمكن أن يكون الوجه في عدم مطالبتهم بها لعدم تكليفهم بها كما أشرنا إليه ، وبهذا يظهر الحال في المسألة الآتية ويؤيد ما ذكرنا ما يأتي في خمس الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم فإنّ هذا الخمس ثبت على الذمّي بدليل خاص ، ولم يلتزم الماتن أو غيره بسقوطه عن الذمي بإسلامه بعد الشراء ولو كان الدليل على السقوط حديث الجب لم يكن فرق بينه وبين المقام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 188 - 189 ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلّات ، الحديث 2 .