والياقوت والزّبرجد والفيروزج والعقيق والزئبق والكبريت والنفط والقير والسّبخ والزاج والزّرنيخ والكحل والملح ، بل والجصّ والنورة وطين الغسل وحجر الرّحى والمغرة - وهي الطين الأحمر - على الأحوط ، وإن كان الأقوى عدم الخمس فيها من حيث المعدنيّة ، بل هي داخلة في أرباح المكاسب فيعتبر فيها الزيادة عن مؤونة السنة .
والمدار على صدق كونه معدنا عرفا ، وإذا شك في الصدق لم يلحقه حكمها فلا يجب خمسه من هذه الحيثيّة ، بل يدخل في أرباح المكاسب ويجب خمسه إذا زادت عن مؤونة السنة من غير اعتبار بلوغ النصاب فيه .
ولا فرق في وجوب إخراج خمس المعدن بين أن يكون في أرض مباحة أو مملوكة [ 1 ]
وبين أن يكون تحت الأرض أو على ظهرها [ 2 ] ، ولا بين أن يكون المخرج مسلما أو كافرا [ 3 ] ذمّيّا بل ولو حربيّا ، ولا بين أن يكون بالغا أو صبيّا [ 4 ] وعاقلا أو مجنونا ،
شرح
فقال : « عليها الخمس جميعا » « 1 » .
[ 1 ] لإطلاق الأدلّة الشامل لهما .
[ 2 ] لصحيح محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الملاحة ؟ فقال : وما الملاحة ؟ فقال : أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا ، فقال : هذا المعدن فيه الخمس ، فقلت : والكبريت والنفط يخرج من الأرض ؟ قال : فقال : هذا وأشباهه فيه الخمس « 2 » .
[ 3 ] هذا بناء على تكليف الكفّار بالفروع .
[ 4 ] الأظهر عدم الوجوب إلّا في حقّ البالغ العاقل الجاري عليه قلم التكليف
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 121 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 492 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 4 .