وإن كان في زمن الغيبة فالأحوط إخراج خمسها [ 1 ] من حيث الغنيمة ، خصوصا إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفّار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط وإن كان قصدهم زيادة الملك لا الدّعاء إلى الإسلام .
ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس : الفداء الذي يؤخذ من أهل الحرب ، بل الجزية المبذولة لتلك السريّة بخلاف سائر أفراد الجزية .
ومنها أيضا : ما صولحوا عليه ، وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ولو في زمن الغيبة ، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلا كان أو كثيرا من غير ملاحظة خروج مؤونة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد .
( مسألة 1 ) : إذا غار المسلمون على الكفّار فأخذوا أموالهم فالأحوط بل الأقوى إخراج خمسها ، من حيث كونها غنيمة ولو في زمن الغيبة ، فلا يلاحظ فيها مؤونة السنة .
شرح
إذا كان الغزو في زمان الغيبة
[ 1 ] لا يبعد القول بتملك المقاتل كلّ ما استولى عليه ويطيب له بعد إخراج خمسه ، من غير فرق بين إمكان الاستئذان وعدمه كما في زمان الغيبة وذلك لإطلاق الآية وظاهر صحيحة الحلبي « 1 » . نعم ، ما ذكره قدّس سرّه من كون الغنيمة للإمام مقتضاها كونها من الأنفال التي يتملك بالاستيلاء أو بالإحياء فيدخل المال في أرباح المكاسب ويتعلّق به الخمس بعد استثناء مؤنة السنة ومؤنة التحصيل .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 488 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 .