تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وإن كان في زمن الغيبة فالأحوط إخراج خمسها [ 1 ] من حيث الغنيمة ، خصوصا إذا كان للدعاء إلى الإسلام ، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفّار بالمقاتلة معهم من المنقول وغيره يجب فيه الخمس على الأحوط وإن كان قصدهم زيادة الملك لا الدّعاء إلى الإسلام . ومن الغنائم التي يجب فيها الخمس : الفداء الذي يؤخذ من أهل الحرب ، بل الجزية المبذولة لتلك السريّة بخلاف سائر أفراد الجزية . ومنها أيضا : ما صولحوا عليه ، وكذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم ولو في زمن الغيبة ، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلا كان أو كثيرا من غير ملاحظة خروج مؤونة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب وسائر الفوائد . ( مسألة 1 ) : إذا غار المسلمون على الكفّار فأخذوا أموالهم فالأحوط بل الأقوى إخراج خمسها ، من حيث كونها غنيمة ولو في زمن الغيبة ، فلا يلاحظ فيها مؤونة السنة .
شرح

إذا كان الغزو في زمان الغيبة

[ 1 ] لا يبعد القول بتملك المقاتل كلّ ما استولى عليه ويطيب له بعد إخراج خمسه ، من غير فرق بين إمكان الاستئذان وعدمه كما في زمان الغيبة وذلك لإطلاق الآية وظاهر صحيحة الحلبي « 1 » . نعم ، ما ذكره قدّس سرّه من كون الغنيمة للإمام مقتضاها كونها من الأنفال التي يتملك بالاستيلاء أو بالإحياء فيدخل المال في أرباح المكاسب ويتعلّق به الخمس بعد استثناء مؤنة السنة ومؤنة التحصيل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 488 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 8 .