( مسألة 4 ) : الأقوى جواز نقلها بعد العزل إلى بلد آخر ولو مع وجود المستحقّ في بلده ، وإن كان يضمن حينئذ مع التلف ، والأحوط عدم النقل ، إلّا مع عدم وجود المستحقّ [ 1 ] .
( مسألة 5 ) : الأفضل أداؤها في بلد التكليف بها وإن كان ماله - بل ووطنه - في بلد آخر ، ولو كان له مال في بلد آخر وعيّنها فيه ضمن بنقله عن ذلك البلد إلى بلده أو بلد آخر مع وجود المستحقّ فيه .
( مسألة 6 ) : إذا عزلها في مال معيّن لا يجوز له تبديلها بعد ذلك .
شرح
في جواز نقلها
[ 1 ] لا يترك لما في موثّقة الفضيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من قوله عليه السّلام : « ولا تنقل من أرض إلى أرض » « 1 » . وبها يرفع اليد عن جواز النقل الوارد في نقل الزكاة في بعض الروايات بحملها على زكاة المال ، ويظهر عدم جواز نقل الفطرة في مكاتبة علي بن بلال ، قال : كتبت إليه هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة ورجل آخر من إخوانه في بلدة أخرى يحتاج أن يوجّه له فطرة أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : « تقسّم الفطرة على من حضر ولا يوجّه ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم يجد موافقا » « 2 » . نعم ، يستثنى من ذلك النقل إلى الحاكم الشرعي إذا طلبها وكان الأداء بالقيمة ، ويستفاد ذلك ممّا ورد في نقلها إليه عليه السّلام بل في الموثقة : « الإمام يضعها حيث يشاء ويصنع فيها ما رأى » « 3 » .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 360 ، الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 360 - 361 ، الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 360 ، الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 .