تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
من أدرك الشهر » « 1 » . والمراد إدراك دخوله واجدا للشرائط بقرينة ذكر الكافر أو إدراك جزء من آخر شهر رمضان ولو آنا ما معها . ويؤيد الثاني ما ورد في صحيحته : عن المولود يولد ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا ، قد خرج الشهر ، وسألته عن اليهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة ؟ قال : لا « 2 » . ولكن لا يخفى أنّ تمامية الاستدلال بالأولى على اعتبار شرائط التكليف والعيلولة عند دخول ليلة العيد في وجوب زكاة الفطرة موقوفة على تمامية سندها وعدم المقيد لإطلاقها ، حيث إنّ مقتضى الإطلاق في شرطية وجوبها كون الشرط بنحو الشرط المقارن مع أنّ سندها ضعيف ويمكن دعوى ورود المقيد لإطلاقها ؛ وذلك لأنّ ظاهر صحيحة العيص بن القاسم أنّ ظرف وجوب الإخراج يوم الفطر قبل الصلاة المنطبق على طلوع الفجر ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفطرة متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر ، قلت : فإن بقي منه شيء بعد الصلاة ؟ قال لا بأس « 3 » . فمع الإغماض عن رواية معاوية بن عمار ؛ لضعف سندها يكون مقتضى هذه الصحيحة كفاية اجتماع الشرائط وكفاية العيلولة الحاصلة عند طلوع الفجر غاية الأمر يرفع اليد عن ذلك بالإضافة إلى المولود والإسلام ليلة الفطر لدلالة صحيحة معاوية بن عمار على أنّ المولود ليلته لا يكون عيالا ، والإسلام في ليلته لا يوجب الفطرة على الكافر الذي أسلم فيها .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 352 ، الباب 11 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 352 ، الباب 11 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 354 - 355 ، الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 5 .
تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 220 | الميرزا جواد التبريزي