الثامنة والعشرون : لو قبض الفقير بعنوان الزكاة أربعين شاة دفعة أو تدريجا وبقيت عنده سنة وجب عليه إخراج زكاتها [ 1 ] ، وهكذا في سائر الأنعام والنقدين .
التاسعة والعشرون : لو كان مال زكوي مشتركا بين اثنين - مثلا - وكان نصيب كلّ منهما بقدر النصاب ، فأعطى أحدهما زكاة حصّته من مال آخر أو منه بإذن الآخر قبل القسمة ثمّ اقتسماه ، فإن احتمل المزكّي أنّ شريكه يؤدّي زكاته فلا إشكال ، وإن علم أنّه لا يؤدّي ففيه إشكال [ 2 ] من حيث تعلّق الزكاة بالعين ، فيكون مقدار منها في حصّته .
شرح
يكون المراد من مماثلة أخذه إعطاءه ، لكونه مستحقا كما يفصح عن ذلك صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج وفيها : لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطي غيره « 1 » .
لو قبض الفقير زكاة وبقيت عنده سنة
[ 1 ] هذا فيما إذا كان المأخوذ زكاة لا يتعلّق به الخمس كما إذا لم يكن زائدا عن مؤنة السنة ودار أمره بين أن يصرف المأخوذ في مؤنته ببيع الغنم أو يصرف منافعها في مؤنته فاختار صرف منافعها أو كان المأخوذ زكاة مقبوضا دفعة حيث يحلّ الحول المعتبر في الزكاة قبل انقضاء سنة الربح والفائدة ، وأمّا إذا كان مقبوضا تدريجا بحيث انقضت سنة الربح على بعض المأخوذ قبل انقضاء حول الأنعام لا يتعلّق بها الزكاة لصيرورة بعض النصاب لأرباب الخمس قبل حلول الحول . [ 2 ] ولكنّه ضعيف فإنّ للشريك إفراز حصّته المزكاة عن حصّة غيره ، نظير ما إذا لم تتعلّق الزكاة بحصّة أحدهما لعدم بلوغها حدّ النصاب أو لصغره فإنّ لولي الصغير إفراز حصّة الصغير عن حصّة الآخر .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 288 ، الباب 40 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .