تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 190
ولولا الإجماع أمكن الخدشة فيه . ومحلّ الإشكال غير ما إذا كان قاصدا للقربة في العزل وبعد ذلك نوى الرياء - مثلا - حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير ، فإنّ الظاهر إجزاؤه [ 1 ] وإن قلنا باعتبار القربة ، إذ المفروض تحقّقها حين الإخراج والعزل . الخامسة والثلاثون : إذا وكّل شخصا في إخراج زكاته وكان الموكّل قاصدا للقربة وقصد الوكيل الرياء ، ففي الإجزاء إشكال [ 2 ] ، وعلى عدم الإجزاء يكون الوكيل ضامنا [ 3 ] . السادسة والثلاثون : إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها للفقراء فدفعها لا بقصد القربة ، فإن كان أخذ الحاكم ودفعه بعنوان الوكالة عن المالك أشكل الإجزاء كما مرّ [ 4 ] ، وإن كان المالك قاصدا للقربة حين دفعها للحاكم اعتبار قصد القربة [ 1 ] فيه تأمّل وذلك لأنّ المال المخصوص وإن كان يكفي في صيرورته زكاة عزله ولكن قصد التقرّب معتبر في أدائها الذي يكون بدفعها إلى الفقير والذي يعبّر عنه بأيتاء الزكاة . [ 2 ] قد تقدّم أنّ الواجب أداء الزكاة بالمباشرة أو التسبيب ، وإذا كان من قصد الموكّل التقرّب بما يدفعه وكيله إلى المستحقّ فقد حصل الواجب ولا يضرّ عدم قصد التقرّب أو قصد الرياء من الوكيل ، فإنّ الرياء بعمل الغير لا يوجب البطلان . نعم ، إذا كان المعتبر في العامل النيابة عن الغير كما في الحجّ والصلاة والصوم عن الغير ولم يقصد النائب التقرّب بعمله يبطل ذلك العمل . [ 3 ] ضمان الوكيل بالإضافة إلى المالك حيث إنّه أتلف ماله وأمّا الزكاة فهي على المالك لا على الوكيل . [ 4 ] وقد مرّ عدم الإشكال في الإجزاء حيث لا يعتبر في أداء الوكيل النيابة .