نعم ، إذا مات وكان عليه هذه الأمور وضاقت التركة وجب التوزيع [ 1 ] بالنسبة كما في غرماء المفلس . وإذا كان عليه حجّ واجب أيضا كان في عرضها [ 2 ] .
الثانية والثلاثون : الظاهر أنّه لا مانع من إعطاء الزكاة للسائل بكفّه ، وكذا في الفطرة ، ومن منع من ذلك - كالمجلسي رحمه اللّه في « زاد المعاد » في باب زكاة الفطرة - لعلّ نظره إلى حرمة السؤال واشتراط العدالة في الفقير ، وإلّا فلا دليل عليه بالخصوص . بل قال المحقّق القمّي قدّس سرّه : لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسي في « زاد المعاد » . قال : ولعلّه سهو منه ، وكأنّه كان يريد الاحتياط فسها وذكره بعنوان الفتوى .
الثالثة والثلاثون : الظاهر - بناء على اعتبار العدالة في الفقير - عدم جواز أخذه أيضا ، لكن ذكر المحقّق القمّي أنّه مختصّ بالإعطاء ، بمعنى : أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل ، وأمّا الآخذ فليس مكلّفا بعدم الأخذ .
الرابعة والثلاثون : لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ، وظاهر كلمات العلماء أنّها شرط في الإجزاء ، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة ولم يجزئ .
شرح
[ 1 ] لا يخرج الكفارة والنذر من أصل التركة حتّى يدخلا في التوزيع .
تقديم الحج على الزكاة
[ 2 ] لا يبعد تقديم الحجّ على الزكاة والخمس كما يستظهر ذلك من صحيحة معاوية بن عمار « 1 » فإنّها وإن كانت واردة في اشتغال ذمّة الميت بالحجّ والزكاة ، ولكن الفرق بين الزكاة والخمس بعيد ، وأمّا الكفّارة والنذر فلا يجب إخراجهما من التركة أصلا حتّى مع سعتها فإنّه لم يتمّ دليل على وجوب قضائهما .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 255 ، الباب 21 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 2 .