تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الثلاثون : قد مرّ أنّ الكافر مكلّف [ 1 ] بالزكاة ، ولا تصحّ منه ، وإن كان لو أسلم سقطت عنه ، وعلى هذا فيجوز للحاكم إجباره على الإعطاء له أو أخذها من ماله قهرا عليه ويكون هو المتولّي للنيّة . وإن لم يؤخذ منه حتّى مات كافرا جاز الأخذ من تركته ، وإن كان وارثه مسلما وجب عليه ، كما أنّه لو اشترى مسلم تمام النصاب منه كان شراؤه بالنسبة إلى مقدار الزكاة فضوليّا ، وحكمه حكم ما إذا اشترى من المسلم قبل إخراج الزكاة ، وقد مرّ سابقا . الحادية والثلاثون : إذا بقي من المال - الذي تعلّق به الزكاة والخمس - مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره فالظاهر وجوب التوزيع [ 2 ] بالنسبة ، بخلاف ما إذا كانا في ذمّته ولم يكن عنده ما يفي بهما ، فإنّه مخيّر بين التوزيع وتقديم أحدهما . وإذا كان عليه خمس أو زكاة ، ومع ذلك عليه من دين الناس والكفّارة والنذر والمظالم ، وضاق ماله عن أداء الجميع ، فإن كانت العين - التي فيها الخمس أو الزكاة - موجودة وجب تقديمهما على البقيّة ، وإن لم تكن موجودة فهو مخيّر [ 3 ] بين تقديم أيّهما شاء ، ولا يجب التوزيع وإن كان أولى .
شرح
[ 1 ] قد تقدّم الكلام فيه فلا حاجة للإعادة . [ 2 ] وجوبه مبني على أنّ التصرّف في بعض النصاب أو في بعض العين يوجب تعيّن إخراج الزكاة والخمس من الباقي فيكون مقتضى التعينين التوزيع حتّى على ما اخترنا من كون تعلّق الخمس مطلقا والزكاة في الغلّات بنحو الإشاعة في مالية العين . ولكنّه على ما اخترنا لا يخلو عن الإشكال . [ 3 ] تقديم النذر بل الكفارة لا يخلو عن التأمّل بل المنع ولا يبعد تقديم غيرهما عليهما وتقدّم الكفارة على النذر في مورد دوران صرف المال في أحدهما .