تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
السادسة : إذا علم اشتغال ذمّته [ 1 ] إمّا بالخمس أو الزكاة وجب عليه إخراجهما [ 2 ] ، إلّا إذا كان هاشميّا فإنّه يجوز أن يعطي للهاشمي بقصد ما في الذمّة . وإن اختلف مقدارهما قلّة وكثرة أخذ بالأقلّ [ 3 ] ، والأحوط الأكثر .
شرح
لا تثبت ملكيتها له . وأمّا ما ذكره الماتن من دخالة يقين وشكّه في جريان الاستصحاب في حقّ الوارث فلا يمكن المساعدة عليه ؛ وذلك لأنّ التكليف في حقّ الميّت قبل موته تابع لتمام الموضوع في حقّه ، وإذا أحرز الوارث ثبوت الموضوع في حقّ الميت حال حياته وشكّ في بقائه إلى حين موته أمكنه إحراز بقائه بالاستصحاب ما دام تكليف الميت موضوعا لتكليف الوارث بلا فرق بين يقين الميت أو شكّه ، ولكن تكليف الوارث في المقام ليس مترتبا على تكليف الميت ، بل على ثبوت دينه أو بقاء العين الزكوية على ما كانت في يده من كونها مشتركة لأرباب الزكاة أو كان فيها ملكهم .

إذا علم باشتغال ذمّته إمّا بالخمس أو الزكاة

[ 1 ] الأمر في اشتغال ذمة الميّت بالخمس كاشتغال ذمته بالدين ، ولكن الكفارة والنذر ليسا كذلك فإنّ العلم الوجداني بالاشتغال بهما لا يوجب الإخراج من أصل التركة لعدم ثبوت كونهما كبقية الديون فكيف بالاستصحاب فلا أثر له هنا . [ 2 ] يكفي في إخراجها دفع مال واحد إلى الوكيل عن مستحقّ الزكاة والخمس أو الحاكم الشرعي بما هو ولي الحقّين بقصد ما عليه . [ 3 ] قيل بالأكثر وذلك لأنّه مع اختلاف المستحقّين لا يكون الأقل متيقّنا كما إذا علم أنّه إمّا مديون لزيد بدرهم أو لعمرو بدرهمين ، ولكن لا يخفى أنّ عدم الانحلال إنّما هو بالإضافة لغير المجمع العنواني للمستحقّين ، وأمّا بالإضافة إليه فهو لا يعلم إلّا بالاشتغال بالأقل .