تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
إلّا مع العلم بزمان التعلّق والشكّ في زمان الموت ، فإنّ الأحوط حينئذ ، على الإخراج نصيب [ 1 ] الإشكال المتقدّم . وأمّا إذا بلغ نصيب كلّ منهم النصاب - أو بعضهم - فيجب على من بلغ نصيبه منهم ، للعلم الإجمالي بالتعلّق به ، إمّا بتكليف الميّت في حياته ، أو بتكليفه هو بعد موت مورّثه ، بشرط أن يكون بالغا عاقلا ، وإلّا فلا يجب عليه ، لعدم العلم الإجمالي بالتعلّق حينئذ . الخامسة : إذا علم أنّ مورثه كان مكلّفا بإخراج الزكاة وشكّ في أنّه أدّاها أم لا ، ففي وجوب إخراجه من تركته - لاستصحاب بقاء تكليفه - أو عدم وجوبه - للشكّ في ثبوت التكليف بالنسبة إلى الوارث ، واستصحاب بقاء تكليف الميّت لا ينفع في تكليف الوارث - وجهان ، أوجههما الثاني [ 2 ] ، لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلّق الحقّ بتركته ، وثبوته فرع شكّ الميّت وإجرائه الاستصحاب لا شكّ الوارث وحال الميّت غير معلوم أنّه متيقّن بأحد الطرفين أو شاكّ .
شرح

إذا مات المالك بعد تعلّق الزكاة

[ 1 ] بل الأظهر عدم وجوب الإخراج على من لم يبلغ سهمه النصاب ؛ وذلك لأنّ مقتضى القاعدة المشار إليها في التعليقة السابقة عدم تعلّق الزكاة بتركته وكون جميعها ملكا للميت ، وأمّا استصحاب حياته إلى زمان صيرورته حنطة فهو محكوم بالقاعدة المزبورة مع أنّه معارض باستصحاب عدم صيرورته حنطة زمان موته ؛ وذلك لما أشير إليه في التعليقة السابقة أيضا من أنّ عدم الشكّ في زمان التعلّق لا ينافي الشكّ في عدم صيرورته حنطة زمان الموت .

إذا علم بأن مورثه كان مكلّفا بإخراج الزكاة وشك في أدائها

[ 2 ] إذا فرض ضمان الميت الزكاة حال حياته لإتلافه العين الزكوية أو تلفها عنده بحيث يوجب الضمان وشكّ في أنّه خرج عن ضمانها فالاستصحاب في
تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 175 | الميرزا جواد التبريزي