تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 174
إلّا إذا كان زمان التعلّق معلوما [ 1 ] وزمان البيع مجهولا ، فإنّ الأحوط حينئذ إخراجه ، على إشكال في وجوبه . وكذا الحال بالنسبة إلى المشتري إذا شكّ في ذلك ، فإنّه لا يجب عليه شيء [ 2 ] ، إلّا إذا علم زمان البيع وشكّ في تقدّم التعلّق وتأخّره ، فإنّ الأحوط حينئذ إخراجه ، على إشكال في وجوبه . الرابعة : إذا مات المالك بعد تعلّق الزكاة وجب الإخراج من تركته ، وإن مات قبله وجب على من بلغ سهمه النصاب من الورثة ، وإذا لم يعلم أنّ الموت كان قبل التعلّق أو بعده لم يجب الإخراج من تركته ، ولا على الورثة إذا لم يبلغ نصيب واحد منهم النصاب ، إذا باع وشك في زمان تعلق الزكاة بالمبيع [ 1 ] الظاهر عدم وجوب الإخراج على البائع حتّى في هذه الصورة ؛ وذلك لأنّ بيع الزرع محرز والأصل عدم صيرورته حنطة زمان البيع ، وكذا الأصل عدم حولان الحول على النصاب زمان البيع ، وقد ذكرنا في محلّه أنّه وإن لم يجر الاستصحاب في معلوم التاريخ بالإضافة إلى زمانه ولكنّه لا مانع عن جريانه بالإضافة إلى حدوثه زمان الحادث الآخر . وأمّا توهّم معارضة هذا الاستصحاب باستصحاب عدم البيع إلى زمان التعلّق فهو غير وارد ؛ وذلك لأنّه لا يثبت البيع بعد التعلّق فلا يجري لعدم الأثر . [ 2 ] بل عليه إخراج زكاة ما اشتراه بناء على ما هو الأظهر من تعلّق الزكاة بالعين ولو بماليتها ولا يجوز له في الفرض الرجوع إلى البائع بجزء الثمن المقابل لمقدار الزكاة المخرجة لا لأصالة الصحة في الشراء فإنّ المحتمل في المقام كون بعض المبيع ملكا لأرباب الزكاة ، بل لقاعدة اليد القاضية بكون المبيع بتمامه كان ملكا لبايعه ، بل يكفي استصحاب عدم كونه حنطة زمان البيع في إثبات الصحة .