السابعة : إذا علم إجمالا أنّ حنطته بلغت النصاب أو شعيره ولم يتمكّن من التعيين ، فالظاهر وجوب الاحتياط بإخراجهما ، إلّا إذا أخرج بالقيمة ، فإنّه يكفيه إخراج قيمة أقلّهما قيمة على إشكال ؛ لأنّ الواجب أوّلا هو العين [ 1 ] ، ومردّد بينهما إذا كانا موجودين ، بل في صورة التلف أيضا ؛ لأنّهما مثليّان . وإذا علم أنّ عليه إمّا زكاة خمس من الإبل أو زكاة أربعين شاة ، يكفيه إخراج شاة . وإذا علم أنّ عليه إمّا زكاة ثلاثين بقرة أو أربعين شاة وجب الاحتياط ، إلّا مع التلف ، فإنّه يكفيه قيمة شاة . وكذا الكلام في نظائر المذكورات .
الثامنة : إذا كان عليه الزكاة فمات قبل أدائها هل يجوز إعطاؤها من تركته لواجب النفقة عليه حال حياته أم لا ؟ إشكال [ 2 ] .
التاسعة : إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة وشرط على المشتري زكاته لا يبعد الجواز .
شرح
[ 1 ] الظاهر عدم الإشكال فيه ؛ وذلك لأنّ الأداء بالقيمة وفاء للزكاة وليس من باب المعاوضة ، وقد تقدّم أنّ عدم انحلال العلم الإجمالي إنّما هو بالإضافة لإخراج الزكاة من العين ، وأمّا الإخراج بحسب القيمة فالعلم الوجداني في فرضه منحلّ ؛ وذلك لأنّ التكليف بالزكاة كالتكليف بالخمس ليس من الواجب الارتباطي .
إذا مات قبل أداء الزكاة
[ 2 ] الأظهر جواز الإعطاء ؛ وذلك لأنّ الميّت بعد موته لا يجب عليه النفقة فلا يعمّ الفرض التعليل الوارد في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج « 1 » ولا في مرسلة أبي طالب عبد اللّه بن الصلت « 2 » التي لا يبعد اعتبارها .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 240 ، الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 241 ، الباب 13 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 4 .