تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وفرق بين ما نحن فيه ، وما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه سابقا - وهو نائم - ونشكّ في أنّه طهّرهما أم لا ، حيث إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاكّ أو متيقّن ، إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم ، بل يقال : إنّ يده كانت نجسة ، والأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها ، بخلاف المقام ، حيث إنّ وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت واشتغال ذمّته بالنسبة إليه من حيث هو . نعم ، لو كان المال الذي تعلّق به الزكاة موجودا أمكن أن يقال : الأصل بقاء الزكاة فيه ، ففرق بين صورة الشكّ في تعلّق الزكاة بذمّته وعدمه ، والشكّ في أنّ هذا المال الذي كان فيه الزكاة أخرجت زكاته أم لا . هذا كلّه إذا كان الشكّ في مورد لو كان حيّا وكان شاكّا وجب عليه الإخراج ، وأمّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السابقة أو نحوها - ممّا يجري فيه قاعدة التجاوز والمضيّ ، وحمل فعله على الصحّة - فلا إشكال . وكذا الحال إذا علم اشتغاله بدين أو كفّارة أو نذر أو خمس أو نحو ذلك .
شرح
بقاء الدين على ذمته إلى أن مات يوجب إخراجها من تركته ، وأمّا إذا لم يحرز إتلافه الزكاة أو تلفها عنده بحيث يوجب الضمان وشكّ في أدائه الزكاة ولو من مال آخر فحينئذ لا ينفع استصحاب عدم الأداء في إثبات الضمان بالاتلاف أو التلف ، بل الأصل عدم كونه مديونا ، ولكن هذا مع عدم بقاء العين الزكوية ، وأمّا مع بقائها فلا يبعد القول بوجوب الإخراج فإنّ مقتضى الاستصحاب بقاء العين على الشركة لأرباب الزكاة أو كون الكلّي في المعين منها ولو بحسب المالية باقيا على ملكهم ، ولا تجري قاعدة يد الميت ؛ وذلك للعلم بالحالة السابقة لحال يده عليها وأنّها لم تكن يد ملك ولا مجال لقاعدة التجاوز أو أصالة الصحة ؛ وذلك لأنّ صحة إمساك العين
تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 176 | الميرزا جواد التبريزي