تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 179
إلّا إذا قصد كون الزكاة عليه [ 1 ] ، لا أن يكون نائبا عنه فإنّه مشكل . العاشرة : إذا طلب من غيره أن يؤدّي زكاته تبرّعا من ماله جاز وأجزأ عنه [ 2 ] ، ولا يجوز للمتبرّع الرجوع عليه ، وأمّا إن طلب ولم يذكر التبرّع فأدّاها عنه من ماله فالظاهر جواز رجوعه عليه بعوضه ، لقاعدة احترام المال ، إلّا إذا علم كونه متبرّعا . إذا باع النصاب بعد وجوب الزكاة [ 1 ] ظاهر الفرض أنّ البائع أخذ الثمن بإزاء تمام النصاب حتّى مقدار الزكاة ، وفي هذا الفرض إذا كان الشرط أن يؤدّي المشتري عن البايع بالقيمة فلا ينبغي التأمّل في جواز البيع المزبور في تمام الثمن ؛ لأنّ البايع إذا أخرج زكاة النصاب بعد بيعه بالقيمة صحّ البيع في تمام النصاب على ما ورد النصّ به في بيع الإبل والشاة قبل إخراج زكاتها ، ويأتي أنّ طلب المالك من آخر إخراج زكاته تبرّعا بماله صحيح والمفروض أنّه اشترط ذلك في بيع النصاب . وأمّا إذا كان الشرط إخراج المشتري الزكاة من العين أو بالقيمة من ماله لا عن البايع بل عن نفسه فالبيع بالإضافة إلى مقدار الزكاة من النصاب باطل ، فإن أخرج المشتري الزكاة من العين فيرجع بالثمن المأخوذ بإزائها على البايع ، وأمّا إخراجها بالقيمة عن نفسه فهو موقوف على رضا ولي الزكاة حيث إنّ إعطاء القيمة بالإضافة إلى غير المالك لا عن المالك من قبيل المعاوضة على الزكاة . أداء الزكاة تبرعا [ 2 ] فإنّه من أداء زكاة المال بالتسبيب حيث يقصد المتبرع إعطاء الزكاة عنه ، والخلاصة أنّه إذا أخرج الوكيل الزكاة من عين النصاب أو من مال المالك بالقيمة فالمعتبر قصد المالك على ما تقدم ، وأمّا إذا كان إخراج الغير الزكاة من ماله تبرّعا أو بلا تبرع فيتوقّف صدق الأداء بالتسبيب على قصد الغير النيابة عن مالك النصاب بعد