فلو باع ماله بالعقد الفارسي أو عقد له النكاح بالعقد الفارسي أو نحو ذلك من المسائل الخلافيّة وكان مذهبه الجواز ، ليس للصبيّ - بعد بلوغه - إفساده [ 1 ] بتقليد من لا يرى الصحّة .
نعم ، لو شكّ الولي - بحسب الاجتهاد أو التقليد - في وجوب الإخراج أو استحبابه أو عدمهما ، وأراد الاحتياط بالإخراج ، ففي جوازه إشكال [ 2 ] ، لأنّ الاحتياط فيه معارض بالاحتياط في تصرّف مال الصبي . نعم ، لا يبعد ذلك إذا كان الاحتياط وجوبيّا [ 3 ] . وكذا الحال في غير الزكاة - كمسألة وجوب إخراج الخمس من أرباح التجارة للصبيّ - حيث إنّه محلّ للخلاف . وكذا في سائر التصرّفات في ماله . والمسألة محلّ إشكال مع أنّها سيّالة .
شرح
للصبي إلّا أنّ ما نحن فيه لا مورد فيه للإجزاء فإنّه ليس في البين إلّا إتلاف مال الصبي بزعم تعلّق الزكاة به مع أنّه لم يكن في ماله زكاة ، نعم لا ضمان على الولي إذا كان إخراجها مستندا إلى الحجّة له .
[ 1 ] بل يجب على الصبي تدارك تصرفات الولي على طبق حكمه الشرعي اجتهادا أو تقليدا على ما تقرر في بحث الإجزاء من علم الأصول .
[ 2 ] إذا علم عدم وجوب الزكاة في مال الصغير ولكن احتمل استحبابها فلا ينبغي التأمّل في أنّ مقتضى الاحتياط عدم الاخراج ، وأمّا إذا احتمل الوجوب فحينئذ يدور الأمر بين المحذورين فلا مجال للاحتياط بالإخراج من مال الصبي ، فلو أراد الولي الاحتياط فعليه الأداء من مال نفسه ، وكذا الحال في غير الزكاة كاحتمال تعلّق الخمس بأرباح التجارة أو غير ذلك .
[ 3 ] ولم يجز له تأخير الواقعة إلى العلم بحكمها وإلّا يتعيّن عليه تعلّم الحكم والعمل به .