تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
والأحوط تولّي المالك أيضا حين الدفع إلى الحاكم ، وفي الثاني يكفي نيّة المالك حين الدفع إليه ، وإبقاؤها مستمرّة إلى حين الوصول إلى الفقير ، وفي الثالث أيضا ينوي المالك حين الدفع إليه ، لأنّ يده حينئذ يد الفقير المولّى عليه . ( مسألة 4 ) : إذا أدّى وليّ اليتيم أو المجنون زكاة مالهما يكون هو المتولّي للنيّة . ( مسألة 5 ) : إذا أدّى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولّى هو النيّة عنه [ 1 ] . وإذا أخذها من الكافر يتولّاها أيضا عند أخذه منه أو عند الدفع إلى الفقير . عن نفسه لا عن الكافر . ( مسألة 6 ) : لو كان له مال غائب - مثلا - فنوى أنّه إن كان باقيا فهذا زكاته وإن كان تالفا فهو صدقة مستحبّة صحّ ، بخلاف ما لو ردّد في نيّته ولم يعيّن هذا المقدار أيضا ، فنوى أنّ هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة ، فإنّه لا يجزئ [ 2 ] . ( مسألة 7 ) : لو أخرج عن ماله الغائب زكاة ثمّ بان كونه تالفا ، فإن كان ما أعطاه باقيا له أن يستردّه ، وإن كان تالفا استردّ عوضه إذا كان القابض عالما بالحال ، وإلّا فلا .
شرح

تولي الحاكم النيّة إذا أدّى الزكاة عن الممتنع

[ 1 ] هذا يمكن الالتزام به بالإضافة إلى الممتنع بدعوى أنّ ولاية الحاكم على الممتنع أن يتصدى لأداء الزكاة عنه ، وأمّا بالإضافة إلى الكافر فلا موجب لقصد الحاكم في أخذه منه وأدائه فإنّه بناء على تكليف الكافر بأدائها لا يعتبر في أدائه قصد التقرب حتّى يحتاج الأداء عنه إلى القصد ، وقد صرّح الماتن قدّس سرّه في خمس الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم عدم اعتبار قصد التقرب فيه لا في أخذ الحاكم ولا في صرفه في مصارفه . [ 2 ] فليكن المراد تردّد المال المدفوع إلى المستحق في نية الدافع بين الزكاة الواجبة والصدقة المندوبة حتّى على تقدير بقاء المال الغائب وإلّا كانت النية عين الأولى .