تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
والأحوط تولّي المالك للنيّة [ 1 ] أيضا حين الدفع إلى الوكيل ، وفي الثاني لا بدّ من تولّي المالك للنيّة حين الدفع إلى الوكيل ، والأحوط استمرارها إلى حين دفع الوكيل إلى الفقير . ( مسألة 2 ) : إذا دفع المالك أو وكيله بلا نيّة القربة ، له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير ، وإن تأخّرت عن الدفع بزمان بشرط بقاء العين في يده أو تلفها مع ضمانه كغيرها من الديون ، وأمّا مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ للنيّة . ( مسألة 3 ) : يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء ، كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال ، ويجوز بعنوان أنّه وليّ عامّ على الفقراء ، ففي الأوّل يتولّى الحاكم النيّة [ 2 ] وكالة حين الدفع إلى الفقير ،
شرح
أنّ المخرج في الفرض الأوّل زكاة الغلّة بخلاف الثاني ، فإذا لم يقصد من دفع الشاة إلّا إخراج ما عليه من الزكاة ولم يعيّن الجنس تكون الزكاة موزّعة على الشياه والإبل ، وأمّا إذا أخرج الزكاة بالقيمة فكون المخرج وفاء من أيّ جنس يتوقّف على القصد وإلّا يوزّع عليهما على الأظهر من كون الإخراج بالقيمة وفاء لا معاوضة على الزكاة .

تولي المالك للنيّة حين الدفع إلى الوكيل

[ 1 ] التوكيل تسبيب من المالك في وصول زكاة ماله إلى مستحقّها ، وإذا نوى المالك فعلا دفع زكاة ماله بما يدفع وكيله إلى مستحقّ الزكاة كفى ذلك ولا يحتاج إلى نية الوكيل وإن كان أحوط . والخلاصة أنّ التوكيل في المقام غير النيابة ، وقد تقدّم عدم اعتبار النيابة في المقام وأنّ الأظهر كفاية التوكيل . [ 2 ] قد تقدّم أنّ النيابة في المقام غير لازم والأظهر كفاية قصد تقرّب المالك في أداء الزكاة تسبيبا ومع هذا القصد لا يعتبر قصد تقرّب الوكيل وإن كان أحوط .