تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الذي عليه فإنّه يكفيه الدفع بقصد ما في الذمّة وإن جهل نوعه ، بل مع التعدّد أيضا يكفيه التعيين الإجمالي بأن ينوي ما وجب عليه أوّلا أو ما وجب ثانيا - مثلا - ولا يعتبر نيّة الوجوب والندب . وكذا لا يعتبر أيضا نيّة الجنس [ 1 ] الذي تخرج منه الزكاة أنّه من الأنعام أو الغلّات أو النقدين ، من غير فرق بين أن يكون محلّ الوجوب متّحدا أو متعدّدا ، بل ومن غير فرق بين أن يكون نوع الحقّ متّحدا أو متعدّدا ، كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل ، فإنّ الحقّ في كلّ منهما شاة ، أو كان عنده من أحد النقدين ومن الأنعام ، فلا يجب تعيين شيء من ذلك ، سواء كان المدفوع من جنس واحد ممّا عليه أو لا فيكفي مجرّد قصد كونه زكاة ، بل لو كان له مالان متساويان أو مختلفان حاضران أو غائبان أو مختلفان فأخرج الزكاة عن أحدهما من غير تعيين أجزأه وله التعيين بعد ذلك ، ولو نوى الزكاة عنها وزّعت ، بل يقوى التوزيع مع نيّة مطلق الزكاة . ( مسألة 1 ) : لا إشكال في أنّه يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة ، كما يجوز له التوكيل في الإيصال إلى الفقير . وفي الأوّل ينوي الوكيل حين الدفع إلى الفقير عن المالك .
شرح
غاية الأمر إذا كان التكليف واحدا وقصد المكلّف امتثاله يكون ذلك العنوان مقصودا بالإجمال ، كما أنّ القصد الإجمالي في التعيين كاف أيضا مع تعدّد الواجب عنوانا .

لا تعتبر نيّة الجنس

[ 1 ] هذا فيما إذا أخرج الزكاة من جنس المال الزكوي أو كان نوع الحقّ الواجب في الجنسين واحدا ، فالأوّل كما إذا كان عنده حنطة وأخرج من الحنطة مقدارا زكاة فإنّ المخرج هو زكاة الغلّة دون النقدين بلا حاجة لنية الجنس ، والثاني كما إذا كان عنده خمس من الإبل وأربعون من الغنم وأدّى شاة زكاة والفرق بين الفرضين
تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 168 | الميرزا جواد التبريزي