التاسعة : يجوز أن يعدل بالزكاة إلى غير من حضره من الفقراء . خصوصا مع المرجّحات وإن كانوا مطالبين . نعم ، الأفضل حينئذ الدفع إليهم من باب استحباب قضاء حاجة المؤمن ، إلّا إذا زاحمه ما هو أرجح .
العاشرة : لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحقّ فيه [ 1 ] . بل يجب ذلك إذا لم يكن مرجوّ الوجود بعد ذلك ، ولم يتمكّن من الصرف في سائر المصارف . ومؤونة النقل حينئذ من الزكاة ، وأمّا مع كونه مرجو الوجود فيتخيّر بين النقل والحفظ إلى أن يوجد .
وإذا تلفت بالنقل لم يضمن مع عدم الرجاء وعدم التمكّن من الصرف في سائر المصارف . وأمّا معهما فالأحوط الضمان [ 2 ] .
شرح
يجوز نقل الزكاة إلى بلد آخر
[ 1 ] لم تقيّد إطلاقات الأدلة من الكتاب والسنة بالصرف في البلد ، ولصحيحة - عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران ، عن ابن مسكان ، عن - ضريس قال : سأل المدائني أبا جعفر عليه السّلام قال : إنّ لنا زكاة نخرجها من أموالنا ، ففي من نضعها ؟ فقال : في أهل ولايتك ، فقال : إنّي في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك ؟ فقال : ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم ولا تدفعها إلى قوم إذا دعوتهم غدا إلى أمرك لم يجيبوك ، وكان - واللّه - الذبح « 1 » . [ 2 ] لا ينبغي التأمل في عدم الضمان بالنقل فيما إذا لم يمكن صرفها في سائر المصارف حتّى لو كان المستحق مرجو الوجود فإنّ ما ورد بالضمان مع النقل لا يعمّ هذا الفرض ، ومقتضى القاعدة عدم الضمان ؛ وذلك لأنّ المفروض أنّ النقل كان جائزا ويدخل في إيصال الزكاة إلى أهلها ، بل الأظهر عدم الضمان أيضا حتّى لو أمكنهامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، 9 : 222 ، الباب 5 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 3 .