الثانية عشرة : لو كان له مال في غير بلد الزكاة ، أو نقل مالا له من بلد الزكاة إلى بلد آخر جاز احتسابه زكاة عمّا عليه في بلده ولو مع وجود المستحقّ فيه ، وكذا لو كان له دين في ذمّة شخص في بلد آخر جاز احتسابه زكاة ، وليس شيء من هذه من النقل الذي هو محلّ الخلاف في جوازه وعدمه ، فلا إشكال في شيء منها .
الثالثة عشرة : لو كان المال الذي فيه الزكاة في بلد آخر غير بلده جاز له نقلها إليه مع الضمان لو تلف ، ولكن الأفضل صرفها في بلد المال .
الرابعة عشرة : إذا قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية العامّة برئت ذمّة المالك وإن تلفت عنده بتفريط أو بدونه أو أعطى لغير المستحقّ اشتباها .
الخامسة عشرة : إذا احتاجت الزكاة إلى كيل أو وزن كانت اجرة الكيّال والوزّان على المالك [ 1 ] لا من الزكاة .
السادسة عشرة : إذا تعدد سبب الاستحقاق في شخص واحد - كأن يكون فقيرا وعاملا وغارما مثلا - جاز أن يعطى بكلّ سبب نصيبا .
شرح
الحاكم حينئذ لا يزيد على ترخيص الشارع ، هذا مع وجود المستحقّ في البلد وعدم كونه وكيلا عن ولي الفقراء في القبض ، وأمّا مع عدمها أو عدم أحدهما فلا وجه للضمان .
وإذا لم تكن معزولة وكانت الزكاة بنحو الكلّي يكون التلف عنه لا عن الفقراء وعلى تقدير كونها بنحو الإشاعة كما في الغلّات يكون التلف محسوبا عليه مع وجود المستحقّ في البلد ومع عدمه يكون محسوبا عليه وعلى الفقراء بالحصّة .