وأمّا إذا كان المالك المجهول الذي يدفع عنه الصدقة هاشميّا فلا إشكال أصلا . ولكن الأحوط في الواجبة عدم الدفع إليه ، وأحوط منه عدم دفع مطلق الصدقة ولو مندوبة خصوصا مثل زكاة مال التجارة .
( مسألة 22 ) : يثبت كونه هاشميّا بالبيّنة والشياع . ولا يكفي مجرّد دعواه [ 1 ] وإن حرم دفع الزكاة إليه مؤاخذة له بإقراره . ولو ادّعى أنّه ليس بهاشمي يعطى من الزكاة ، لا لقبول قوله ، بل لأصالة العدم عند الشكّ في كونه منهم أم لا ؛ ولذا يجوز إعطاؤها لمجهول النسب كاللقيط .
( مسألة 23 ) : يشكل إعطاء زكاة غير الهاشمي لمن تولّد من الهاشمي بالزنا ،
شرح
حتّى المنذورة وعن المالك المجهول فلا بأس به كما يشهد بذلك معتبرة إسماعيل بن الفضل الهاشمي المروية في الباب 32 من أبواب المستحقّين من الوسائل « 1 » ، وبعد حملها وتقييدها بالواجبة بشهادة صحيحة جعفر بن إبراهيم الهاشمي « 2 » المفسر بها الصدقة المحرمة بالصدقة الواجبة على الناس الظاهرة في خصوص الزكاة الواجبة فإن غيرها لا تجب على عامة الناس .
وبعبارة أخرى التقيد بالظرف [ أي على الناس ] ظاهره الإشارة إلى مثل قوله عزّ من قائل :أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ« 3 » .
وأما سائر الروايات فلا تخلو عن القصور في السند أو الدلالة .
[ 1 ] لاحتياجها إلى الإثبات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 274 ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 272 ، الباب 31 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 3 ) سورة البقرة : الآية 43 .