وأمّا الزكاة المندوبة ولو زكاة مال التجارة وسائر الصدقات المندوبة فليست محرّمة عليه [ 1 ] ، بل لا تحرم الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضا كالصدقات المنذورة والموصى بها للفقراء والكفّارات ونحوها كالمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميين .
شرح
أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : أتحلّ الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا ، فأمّا غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا إلى مكة ، هذه المياه عامّتها صدقة « 1 » .
الثالثة : تفسير الصدقة المحرّمة بالزكاة المفروضة .
روى محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد اللّه ، عن موسى بن الحسن ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن مفضّل بن صالح ، عن أبي أسامة زيد الشحّام ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم ؟ فقال : هي الزكاة المفروضة ، ولم يحرّم علينا صدقة بعضنا على بعض « 2 » .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن حمّاد بن عثمان ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد اللّه 7 عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ، ما هي ؟ فقال : هي الزكاة ، قلت : فتحلّ صدقة بعضهم على بعض ؟
قال : نعم « 3 » .
فموضوع الحرّمة إنّما هي الصدقات الواجبة لا غير .
[ 1 ] فالأظهر جواز إعطاء الزكاة المندوبة للهاشمي كسائر الصدقات فدفعها إليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 272 ، الباب 31 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 274 ، الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 9 : 274 ، الباب 32 من أبواب المستحقّين للزكاة ، الحديث 5 .