( مسألة 9 ) : الأرجح دفع الزكاة إلى الأعدل فالأعدل ، والأفضل فالأفضل والأحوج فالأحوج ، ومع تعارض الجهات يلاحظ الأهمّ فالأهمّ المختلف ذلك بحسب المقامات .
الثالث : أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المزكّي كالأبوين وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا من الذكور أو من الإناث [ 1 ] ، والزوجة الدائمة التي لم يسقط وجوب
شرح
روى محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تعط من الزكاة أحدا ممّن تعول ، وقال : إذا كان لرجل خمسمئة درهم وكان عياله كثيرا ، قال :
ليس عليه زكاة ، ينفقها على عياله ، يزيدها في نفقتهم وفي كسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه ، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحدا شيئا ، وقال : لا تعطينّ قرابتك الزكاة كلّها ، ولكن أعطهم بعضها واقسم بعضها في سائر المسلمين ، وقال : الزكاة تحلّ لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسمئة درهم بعد أن يكون له عيال ، ويجعل زكاة الخمسمئة زيادة في نفقة عياله يوسّع عليهم « 1 » .
وروى بإسناده عن محمّد بن عيسى ، عن داود الصرمي قال : سألته عن شارب الخمر ، يعطى من الزكاة شيئا ؟ قال : لا « 2 » .
ولكن الأولى من حيث السند ضعيفة ، والثانية قاصرة من حيث الدلالة .
أن لا يكون من واجبي النفقة
[ 1 ] يستدلّ له بجملة من الأخبار :هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 244 ، الباب 14 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 249 ، الباب 17 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأوّل .