إمّا بالتمليك بالدفع إلى وليّهم ، وإمّا الصرف عليهم مباشرة ، أو بتوسّط أمين إن لم يكن لهم وليّ شرعي [ 1 ] من الأب والجدّ والقيّم .
( مسألة 2 ) : يجوز دفع الزكاة إلى السفيه تمليكا وإن كان يحجر عليه بعد ذلك ، كما أنّه يجوز الصرف عليه من سهم سبيل اللّه ، بل من سهم الفقراء أيضا على الأظهر من كونه كسائر السهام أعمّ من التمليك والصرف .
( مسألة 3 ) : الصبي المتولّد بين المؤمن وغيره يلحق بالمؤمن خصوصا إذا كان هو الأب [ 2 ] . نعم ، لو كان الجدّ مؤمنا والأب غير مؤمن ففيه إشكال ، والأحوط عدم الإعطاء .
شرح
[ 1 ] بل وإن كان لهم ولي شرعي فإنّ أداء الزكاة للفقير لا ينحصر في التمليك بل يجوز بنحو الصرف ، ولكن هذا فيما إذا لم يكن الصرف متوقّفا على المعاوضة وإلّا فاللازم تمليك الزكاة إياهم بالإعطاء لوليهم ليكون هو المتولي للمعاوضة أو الاستئذان من الحاكم الشرعي على الأحوط ؛ وذلك لأنّ معتبرة يونس بن يعقوب « 1 » الدالّة على جواز الصرف بنحو المعاوضة على الزكاة تحتمل الإذن لا بيان الحكم الشرعي .
المتولد من المؤمن وغيره
[ 2 ] إذا كان الأب مؤمنا فجواز الاعطاء ظاهر صحيحة أبي بصير « 2 » وغيرها من المرويات في الباب السادس من أبواب المستحقّين . نعم ، إذا كان المؤمن هو الجد أو الأم فالإعطاء لا يخلو عن إشكال إلّا أن يقرر التمسك بالإطلاق في مثل قوله تعالى :إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ« 3 » نظرا إلى أنّ المقيّدهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 168 ، الباب 14 ، من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 226 ، الحديث الأوّل .
( 3 ) سورة التوبة : الآية 60 .