تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة : كتاب الزكاة - الخمس — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
نعم ، لا يبعد جواز الإعطاء [ 1 ] من سهم سبيل اللّه ، وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضا إلّا إذا كان من قصده حين الاستدانة ذلك . السابع : سبيل اللّه ، وهو جميع سبل الخير [ 2 ] ، كبناء القناطر والمدارس والخانات والمساجد وتعميرها ، وتخليص المؤمنين من يد الظالمين ، ونحو ذلك من المصالح ، كإصلاح ذات البين ، ودفع وقوع الشرور والفتن بين المسلمين ، وكذا إعانة الحجّاج والزائرين . وإكرام العلماء والمشتغلين مع عدم تمكّنهم من الحجّ والزيارة والاشتغال ونحوها من أموالهم [ 3 ] ، بل الأقوى جواز دفع هذا السهم في كلّ قربة مع عدم تمكّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة ، بل مع تمكّنه أيضا ، لكن مع عدم إقدامه إلّا بهذا الوجه .
شرح
بالمقاصة عن دينه بالزكاة التي عنده أو على ذمته . [ 1 ] جواز الاستدانة على الزكاة يحتاج إلى الولاية أو الاستئذان من ولي الزكاة ويكون صرف الزكاة في أداء الدين المزبور من صرفها في سبيل اللّه تعالى ، وفي ثبوت الولاية لمن عليه الزكاة ولو قبل حلولها تأمّل بل منع .

سبيل اللّه تعالى

[ 2 ] لا يبعد كون المراد منه المصالح العامة الدينية ممّا يكون صرفها في ترويج الدين والمذهب وتقويته ونشره أو رعاية مصالح المسلمين والمؤمنين من دفع الضعف والفساد عن مجتمعاتهم كما يشهد بذلك ملاحظة موارد استعمال سبيل اللّه في الكتاب المجيد ، وليس في الروايات ما ينافي ذلك بل فيها ما يؤيده ويؤكده . [ 3 ] لصحيحة علي بن يقطين ، أنّه قال لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام : يكون عندي المال من الزكاة أفأحج به مواليّ وأقاربي ؟ قال : نعم ، لا بأس « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 9 : 290 ، الباب 42 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأوّل .