تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
لكن الاحتمال المذكور بعيد ، وقد يحتمل الرجوع إلى القرعة في تقديم إحدى البينتين في صورة التعارض ولكن لا قائل بها والأقوى ما ذكرنا .

مسألة 16 : تثبت عدالة الشاهدين بالعلم الوجداني الحاصل من المعاشرة

، وبالشياع المفيد للعلم ، وكذا بالبينة بالإجماع ، وإن لم نقل بعموم حجيتها ، واستدل عليه مضافا إلى الإجماع بما في تفسير الإمام ( ع ) من أنّ النبي ( ص ) « إذا كان لا يعرف الشهود بخير ولا شر أرسل رجلين من خيار أصحابه إلى قبائل الشهود لتفتيش أحوالهم عن قومهم فإذا أتيا بخير أنفذ شهادتهم وإذا أتيا بخبر سيئ لم ينفذ » وبمرسلة يونس : « استخراج الحقوق بأربعة وجوه » وعد منها شهادة رجلين عدلين ، فان الاستخراج أعمّ مما كان بواسطة أو بلا واسطة ، وبقوله ( ع ) « البينة للمدعي واليمين على المدعى عليه » إذا كان النزاع في عدالة شخص وعدمها ، وكذا تثبت بالاستصحاب ولا تثبت بالظن ولا بخبر الواحد وإن بلغ حد الشياع إذا لم يفد العلم ونقل عن بعضهم وجود القول بكفايته ، ولعله لدعوى شمول ما دل على حجية خبر الواحد للموضوعات ، لكن الظاهر الإجماع على عدم كفايته في الشهادة ، أو لدعوى أنّ العدالة هي الملكة وهي من الأمور الخفية التي لا يمكن حصول العلم بها غالبا فلو اعتبر العلم فيها لا نسد طريق ثبوتها . « وفيه » ما أشرنا إليه سابقا من أنّها وإن كانت عبارة عن الملكة ويعسر الاطلاع عليها غالبا بالعلم إلّا انّ المستفاد من الأخبار [ 1 ] الكثيرة أنّ حسن الظاهر كاشف عنها والاطلاع عليه سهل ، فلا وجه لكفاية الظن في ثبوتها سواء حصل من المعاشرة التامة أو من خبر الواحد ، إلّا مع العلم بما جعله الشارع كاشفا عنها وهو حسن الظاهر المفيد للظن بحصولها ، وأمّا الجرح فلا إشكال في عدم ثبوته بغير العلم أو البينة أو الاستصحاب . هذا : كله في أصل الثبوت لترتيب آثارهما ، وأمّا في مقام الشهادة بأحدهما فلا بد
هامش
[ 1 ] الوسائل - كتاب الشهادات - باب ما يعتبر في الشاهد - بإسناده عن علقمة « قال : قال : الصادق ( ع ) وقد قلت له يا ابن رسول اللَّه ( ص ) أخبرني عمن تقبل شهادته ومن لا نقبل ، فقال : يا علقمة كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته « إلى أن قال في حديث طويل » فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر وشهادته مقبولة وان كان في نفسه مذنبا . . الحديث »
تكملة العروة الوثقى — صفحة 74 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي