تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
على الميت وسيأتي الكلام معهم في تلك المسألة . ثم مقتضى الخبرين دفع الحق الثابت بالبينة من مال المدعى عليه إلى المدعى ، لكن بكفيل إلّا إذا كان المدعى مليّا كما هو مقتضى الجمع بين الخبرين ، ولا يبعد أن يكون المناط حصول الاطمئنان بعدم الضرر على المدعى عليه لو حضر وأثبت الخلاف ، وإن توقف الدفع على بيع ماله جاز للحاكم بيعه ودفع ثمنه إلى المدعى ، ولا فرق في وجوب أخذ الكفيل بين ما لو قلنا بوجوب الحلف على المدعى منضما إلى البينة أولا ؟ وربما يقال : بعدم الوجوب لو قلنا بوجوب ضم اليمين ولا وجه له . ثم : إنّه لا إشكال في أنّ الغائب على حجته من جرح الشهود ونحوه من عدم أهلية الحاكم أو وجود بينة معارضة لبينة المدعى ، والظاهر جواز إعادة المرافعة برضاهما عند الحاكم الأول أو غيره ، ولا يكون ذلك نقضا للحاكم الأول ، لعدم تماميته بعد كون الحجة باقية . ثم : إنّ المشهور اختصاص الجواز بحقوق الناس فلا يجوز الحكم على الغائب في حقوق اللَّه تعالى مثل الزنا واللواط ونحوهما ، بل الظاهر عدم الخلاف ، فيه للأصل وقاعدة [ 1 ] درء الحدود بالشبهة وبنائها على التخفيف ، ولو اشترك الحق بين الناس وبين اللَّه تعالى ، كما في السرقة من حيث المال ، والقطع يثبت في الأول دون الثاني ، وتردد المحقق في ذلك لأنّهما معلولا علة واحدة ، فلا وجه للتبعيض « وفيه » منع كون العلة في القطع هو السرقة فقط ، بل مع ثبوتها بحضور المدعى عليه . وأمّا الجواب بأنّ العلل الشرعية معرّفات لا أنّها علل حقيقية « ففيه » أنّها بعد الجعل كالعلل العقلية .

الكلام في جواب المدعى عليه

وهو إمّا إقرار أو إنكار أو سكوت ، وعده جوابا مسامحة حيث أنّه بمنزلة الإنكار ، أو يقول : لا أدرى ، أو يقول : أديت ، أو رددت ، أو أنت أبرأتني ، أو نحو ذلك مما يكون منافيا لدعوى المدعى ، أو يقول : ليس لي ، واللازم بيان حكم كل من هذه .
هامش
[ 1 ] الوسائل - باب أنه لا يمين في حد - عن محمد بن علي بن الحسين ( ع ) ، قال : قال : رسول اللَّه ( ص ) « إدرءوا الحدود بالشبهات ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حد » .