تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
بعضها كالمرسل عن أحدهما : « في المرأة تتزوج في عدتها قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا وإن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير وإن جاءت بولد أقل من ستة أشهر فهو للأول » ثمّ انّ الحكم في صورة عدم النزاع أيضا كما فصل . هذا ، ولو كان أحد الواطئين زانيا فالولد للآخر لأنّ للعاهر الحجر وكذا لو نفاه أحدهما عن نفسه ، لكن في الزوج بالعقد الدائم لا يجوز النفي ولو نفى لا ينتفي إلّا باللعان وبعده يبقى للآخر بلا معارضة .

الفصل السابع عشر في جملة من أحكام اليمين القاطعة للدعوى وقد مر سابقا جملة منها أيضا

مسألة 1 : لا يجوز ولا يصح الحلف إلّا باللّه تعالى

بلا خلاف بل بالإجماع كما عن جماعة ويدل عليه النصوص الكثيرة فلا يصح بغيره تعالى كالأنبياء والأوصياء والأماكن المشرفة كالكعبة ولا بالكتب المنزلة ونحوهما مما له حرمة ، ولا فرق بين كون الحالف والمستحلف مسلمين أو كافرين أو مختلفين لجملة من الأخبار الدالة على عدم إحلاف اليهود والنصارى والمجوس إلّا باللّه ، مضافا إلى الإطلاقات التي مقتضاها عدم الفرق في الكافر بين من يعتقد باللّه وبين من يجحده ، كما انّ مقتضاها عدم وجوب ضم مثل قوله خالق النور والظلمة إلى اللَّه في إحلاف المجوس ، خلافا لجماعة كالشيخ في المبسوط والإيضاح والدروس فأوجبوا ضم ما يزيل احتمال إرادة خالق النور أو خالق الظلمة كما هو مذهب الثنوية من المجوس لكن لا دليل عليه ، فالأقوى عدم الوجوب وكفاية الحلف باللّه ، والظاهر عدم جواز الحلف بغير اللَّه وإن ضم إلى الحلف به فضم غير اللَّه إليه ليس له دخل في الحلف ، ثم انّ في جملة من الأخبار أنّ أمير المؤمنين ( ع ) : استحلف أهل الكتاب بكتابهم وملتهم كخبر السكوني : « انّ أمير المؤمنين ( ع ) استحلف يهوديا بالتوراة التي انزل على موسى ( ع ) » . وخبر محمّد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) « قال : سألته عن الأحكام ، فقال : في كل دين ما يستحلفون به » . وخبر محمّد بن قيس سمعت أبا جعفر ( ع ) « يقول : قضى عليّ ( ع ) فيمن استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحله بكتابه