ومنها : خبر زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : « عن الرجل إذا طلق امرأته ثمّ نكحت وقد اعتدت ووضعت لخمسة أشهر فهو للأول وإن كان ولد أنقص من ستة فلأمه وأبيه الأول وإن ولدت لستة أشهر فهو للأخير » .
ومنها : خبر الصيقل : « عن رجل اشترى جارية ثمّ وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها قال بئسما صنع يستغفر اللَّه ولا يعود ؟ قلت : فان باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثمّ باع الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث ؟
فقال : أبو عبد اللَّه ( ع ) : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » . والمراد الأخير الّذي عنده الجارية بقرينة خبره الآخر وفيه : « الولد للذي عنده الجارية لقول رسول اللَّه ( ص ) الولد للفراش » .
ومنها : خبر سعيد الأعرج : « عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الحمل ، قال : للذي عنده الجارية لقول رسول اللَّه ( ص ) : الولد للفراش » وأمّا على الأخيرين بأن كانا سواء في الفراش الفعلي أو لم يكن لأحدهما فالحكم مع عدم البينة القرعة ، وذلك كما إذا وطئا امرأة شبهة في طهر واحد بلا عقد أو مع العقد الفاسد أو وطئ أجنبي زوجة رجل شبهة أو مع عقد أو وطئ جماعة أمة مشتركة بينهم في طهر واحد ونحو ذلك ، فانّ الحكم في الجميع هو القرعة لعمومات أخبارها وخصوص جملة ، ولا فرق بين كون الواطئين مسلمين أو كافرين حرين أو مملوكين أو مختلفين ، ففي صحيح الحلبي : « إذا وقع المسلم واليهودي والنصراني على المرأة في طهر واحد أقرع بينهم فكان الولد للذي تصيبه القرعة ، ثمّ مقتضى ما ذكرنا أن فيما لو طلق رجل زوجته فتزوجها آخر في عدة أو وطأها فيها شبهة من غير عقد وجاءت بولد يمكن أن يكون من كل منهما يكون الحكم هو القرعة ، لأنّ الفراش مشترك بينهما خصوصا في العدة الرجعية ، لكن المشهور أطلقوا كون الولد للثاني من غير فرق بين كون التزويج والوطي شبهة في العدة أو بعدها - مع أنّ الأخبار الدالة على كونه للثاني مقيدة بكون ذلك بعد العدة ، ويمكن أن يكون نظر المشهور إلى أنّ الفراش يزول بالطلاق فيكون الفراش الفعلي للثاني ، ويمكن أن يكون نظرهم إلى إطلاق بعض الأخبار كخبر أبى العباس قال : « إذا جاءت بولد لستة أشهر فهو للأخير » بل خصوص
تكملة العروة الوثقى — صفحة 198
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٩٨