تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وحمله الشيخ على التهمة جمعا بين الأخبار ولكنه لا يقاوم المطلقات ، وامّا ما ذكره الشهيد ( قده ) في اللمعة « من عدم قبول دعوى غير المعتاد إلّا بشهادة أربع نساء مطلعات على باطن أمرها ناسبا إلى ظاهر الروايات » وفي الجواهر « لم نعثر إلّا على المرسل عن أمير المؤمنين ( ع ) » وكيف كان الأقوى تقديم قولها مطلقا ما لم يعلم كذبها ، وكذا يقدم قولها لو تنازعا في البقاء والانقضاء من طرف دعوى الحمل وعدمه أو دعوى الوضع وعدمه ، وامّا إذا كانت العدة بالأشهر وادعت الانقضاء ، فالمشهور تقديم قول الزوج لأنّ نزاعهما يرجع إلى النزاع في زمان إيقاع الطلاق ، لكن لا يبعد تقديم قولها هنا أيضا لصدق كون النزاع في العدة فيدخل تحت الأخبار الدالة على انّ أمر العدة إليها .

مسألة 4 : لو تنازعا بعد الطلاق مع الاعتراف بالدخول في كونه بائنا أو رجعيا

، يقدم قول من يدعي كونه رجعيا إذا كان النزاع في كونه ثالثا أو ثانيا مثلا ، وامّا إن كان النزاع في كونه خلعيا أو غيره فالظاهر انّه من باب التداعي لاختلاف النوعين ، ودعوى ، أنّ الأصل عدم كونه خلعيا لأصالة عدم البذل ، كما ترى ، إذ الخلع ليس طلاقا مع زيادة اشتراط البذل بل هو نوع آخر من الطلاق خصوصا على ما هو المشهور من عدم اعتبار الاتباع بالطلاق وكفايته بلفظ الخلع .

مسألة 5 : إذا ادعى الرجوع في الطلاق وأنكرت الزوجة

، فإن كان النزاع بعد انقضاء العدة فلا إشكال في تقديم قولها مع عدم البينة ، وإن كان في أثناء العدة قبل انقضائها فيحتمل تقديم قولها أيضا لأنّها منكرة وهو مدع فعليه البينة وعليها اليمين ، ويحتمل تقديم قوله لأنّ أمر الرجوع بيده نظير النزاع في الطلاق كما مر سابقا ، فهو وإن كان مدعيا إلّا أنّه حيث يقدر على إنشاء الرجوع يصح إقراره به لما مر من قاعدة من ملك وغيرها ، وإن كان الرجوع معلوما واتفقا عليه واختلفا في أنّه كان قبل انقضاء العدة ، فالأقوى تقديم قولها أيضا من غير فرق بين صورة الجهل بتاريخهما أو العلم بتاريخ الانقضاء أو العلم بتاريخ الرجوع ، لما مرّ من أنّها مصدقة في العدة بقاء وانقضاء ، لكن عن الشيخ وتبعه المحقق والعلّامة التفصيل ، بين إذا ما سبقت دعواه بالانقضاء أو دعواه بالرجوع ، فلو ادعت الانقضاء ثمّ ادعى هو الرجوع يقدم قولها ، ولو ادعى الرجوع ثمّ ادعت الانقضاء يقدم قوله حملا لرجوعه