تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بالدخول في ترتب الأحكام المذكورة الخلوة التامة بينهما حتى يكون النزاع فيها كالنزاع فيه ، المشهور عدم لحوقها به ، وعن جماعة إلحاقها به تعبدا وكونها بمنزلته في ترتب الأحكام مطلقا لظهور جملة من الأخبار في ذلك ، وعن بعضهم اللحوق في ظاهر الحال مع الاحتمال تقديما له على الأصل كما يظهر من جملة أخرى من الأخبار ، والأقوى ما هو المشهور من عدم الإلحاق مطلقا لضعف الأخبار الدالة على ذلك بأحد الوجهين وعدم مقاومتها للأخبار الدالة على اشتراط الدخول في الأحكام المذكورة مع إمكان حملها على التقية ، وأمّا ما عن ابن الجنيد : « من استقرار المهر بمثل التقبيل ونحوه من الاستمتاعات وان لم يدخل بها » فلا دليل عليه أصلا . ثمّ على فرض العمل بالأخبار المذكورة فالظاهر عدم الفرق بين الأحكام المذكورة وإن كانت الأخبار واردة في مسألة استقرار المهر لأنّ ظاهرها انّه بحكم الدخول مطلقا لا في خصوص المهر - مع انّ بعضها مشتمل على العدة أيضا كخبر الحلبي « إذا أغلق بابا وأرخى سترا وجب المهر والعدة » وبعضها مشتمل على اللعان كصحيح علي بن جعفر ( ع ) « سألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت انّها حامل . قال : إن أقامت البينة على انّه أرخى سترا ثمّ أنكر الولد لاعنها ثمّ بانت منه وعليه المهر كملا » فإنّه دل على ثبوت اللعان لنفى الولد بمجرد الخلوة - مع أنّه مشروط بكونها مدخولا بها ، فتعرض العلماء للمسألة في مسألة استقرار المهر وعدمه وكون الغالب في الأخبار ذكر المهر لا يدل على تخصيص الخلاف في الإلحاق وعدمه لمسألة المهر فقط - مع أنّهم تعرضوا لها في بعض الأحكام الأخر أيضا فلا وجه لتوهم الاختصاص باستقرار المهر .

مسألة 3 : قد عرفت في المسألة السابقة أن لو طلقها ثمّ تنازعا في أن عليها عدة أو لا ؟

فالقول قول منكرها لأصالة عدم الدخول بها ، وامّا لو اختلفا في بقاء العدة وانقضائها فالقول قولها مع يمينها سواء ادعت البقاء أو الانقضاء إذا كانت العدة بالحيض للأخبار الدالة على انّ أمر الحيض والحمل والعدة إليها سواء كانت مستقيمة الحيض أولا ؟ ولا يجب الفحص عن حالها لإطلاق الأخبار ، بل ولا فرق بين المتهمة وغيرها ، لكن في المرسل عن أمير المؤمنين ( ع ) انّه قال : « في امرأة ادعت انّها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض أنّه يسأل نسوة من بطانتها هل كان حيضها فيما مضى على ما ادعت فان شهدن صدقت وإلّا فهي كاذبة »
تكملة العروة الوثقى — صفحة 194 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي