تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
صورة تحقق الدين تقديم قول مدعى الرهن ، وامّا مع عدم تحققه فالحكم محل تأمل لأنّ الرهن لا يكون إلّا على دين على المالك أو على غيره باذنه ، والمفروض عدم تحققه ، والتمسك بإطلاق الأخبار المذكورة مشكل - مع انّ مقتضى الجمع بينها ، وبين صحيح ابن مسلم ومكاتبة المروزي ، تخصيصها بصورة تحقق الدين فلا يبعد قوة التفصيل المحكي عن ابن حمزة ، وامّا ما ذكره ابن الجنيد من التفصيل « ففيه » انّ الظاهر انّ محل الكلام انّما هو خصوص الثانية ، وهي دعوى الرهانة ابتداء ، وامّا الصورة الأولى : وهي ما إذا اعترف القابض بكون ما في يده أمانة ثمّ صار رهنا فخارجة عن محل الكلام - مع انّ مقتضى الاستصحاب بقاء يده على ما كانت من كونها على وجه الأمانة ، وهذا أصل موضوعي مبين لحال اليد وتخرج عن كونها امارة على حقه ، والأخبار أيضا منصرفة عن هذه الصورة .

مسألة 13 : إذا اختلفا في صحة معاملة واقعة بينهما وفسادها

، فادعى أحدهما الفساد إمّا إجمالا من غير ذكر موجبه وإمّا بدعوى وجود مانع أو فقد شرط أو عدم أهلية أحدهما أو عدم صلاحية أحد العوضين للعوضية ، كما إذا قال : بعتك خمرا أو بخمر أو حرا أو بحر . وقال الآخر : بل خلّا أو بخلّ أو عبدا أو بعبد ، أو قال : بعتك وأنا صبيّ أو وأنت صبيّ أو ادعى الجهل بأحد العوضين أو كليهما جنسا أو قدرا أو وصفا ، أو ادعى وقوع التزويج حال الإحرام أو نحو ذلك ، فالمشهور تقديم قول مدعى الصحة ، وعن الكفاية الإشكال فيه ، وعن جامع المقاصد تخصيص الحمل على الصحة بما عدي الأركان من العوضين والمتعاقدين ، وعن المسالك تخصيصه في مثل النزاع في كون أحد العوضين خمرا أو حرا بما إذا كان في الذّمة والاشكال فيما إذا كان في عين خارجي كأن يقول : بعتك بهذا الخمر مشيرا إلى معين . وقال الآخر : بل بهذا الخل مشيرا إلى معين . وقال الآخر : بل بهذا الخل مشيرا إلى معين آخر ، وفي الجواهر عدم الفرق بينهما في تقديم قول مدعى الصحة لكنه ادعى القطع بعدم الحمل على الصحة إذا كان النزاع في شيء واحد كأن يقول : بعتك بهذا الخمر . فقال الآخر : بل بهذا الخل . لأنّ أصل الصحة لا يشخص كونه خلا مثلا ، واستشكل بعضهم في صورة جهله بشرائط الصحة أو اعتقاده الصحة تقليدا أو اجتهادا ، مثلا إذا ادعى أحدهما وقوع العقد بالعربي وادعى الآخر وقوعه بالفارسي - مع كون مذهبه صحته - فإنّه