تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وقلنا انّه من باب التداعي فواضح ، وامّا إذا جعلناه من المدعى والمنكر قلنا هو الأقوى من سماع بينة المنكر فيرجع إلى القرعة بينهما بعد فقد المرجحات ، والمفروض انّ المدعى به في الذمة لا في يد المنكر حتى تكون مرجحة لبينته فليس له الّا الأصل وهو لا يكون مرجحا . نعم لو كان مال الإجارة عينا خارجية مرددة بين الأقل والأكثر رجحت بينة من هي في يده من المؤجر أو المستأجر لاعتضادها بها ، ثم بعد القرعة يحكم لمن خرج اسمه إذا حلف وإلّا فيحلف الآخر ويحكم له ، وان نكلا قسم الزائد بينهما .

مسألة 3 : إذا قال : آجرتك نصف الدار بعشرة إلى سنة مثلا .

وقال : الآخر بل آجرتني تمام الدار كذلك . فهو عكس المسألة السابقة ، إذا المؤجر هنا يدعي الأقل والمستأجر يدعي الأكثر فينعكس الحكم ويجرى على كل منهما عكس ما جرى عليه في المسألة السابقة ، وكذا إذا قال : المؤجر آجرتك الدار إلى شهر بكذا . وقال : المستأجر بل إلى شهرين . فانّ المدعى للزيادة هو المستأجر ، وعلى هذا فعلى المختار في المسألة السابقة نقول هنا ، إن لم يكن لواحد منهما بينة يكون المؤجر منكرا وعليه الحلف ، وإن كانت لأحدهما قضى له ، وإن أقام كلّ منهما بينة فالحكم القرعة مع فقد المرجحات ، وعلى من خرج اسمه الحلف ، وإن لم يحلف حلف الآخر ، وإن نكلا قسمت الزيادة بينهما فيحكم للمستأجر بثلاثة أرباع الدار إلى سنة في الفرض الأول ، وبشهر ونصف في الفرض الثاني ، ولا يسقط من الأجرة شيء لأنّها عشرة على القولين . نعم لو كان النزاع أو رفعه بعد انقضاء المدة مع فرض تصرف المستأجر في تمام الدار يكون عليه أجرة المثل للربع الراجع إلى المالك المؤجر ، وكذا إن كان النزاع في الفرض الثاني بعد تصرف المستأجر في الدار إلى انقضاء شهرين يكون عليه أجرة المثل لنصف الشهر الراجع إلى المؤجر ، فما عن كاشف اللثام : « من سقوط الأجرة بالنسبة إلى ربع الدار أو نصف الشهر » لا وجه له إذ لا نزاع بينهما في كون الأجرة عشرة أمّا للنصف وامّا للكل ، وانّما النزاع في منفعة النصف الآخر أو منفعة الشهر الآخر وانّها لأيّهما فتقسم بينهما ، ثم انّهم ذكروا في صورة كون البينتين مؤرختين مع اختلاف التاريخين انّ الحكم للأقدم وانّ المتأخر باطل كما ذكروه في المسألة السابقة ، وزادوا هنا انّه إذا كان الأقدم بينة الأقل حكم بمقتضاها من صحة إجارته