تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
من له البينة هو المدعى قضى له ، وإن كان هو المنكر فيكون مثل صورة عدم البينة لكون بينته كالعدم فيجري عليه حكم المنكر . وامّا : إذا أقام كل منهما بينة فامّا أن تكونا مطلقتين أو مؤرختين بتاريخ واحد أو بتاريخين أو إحديهما مطلقة والأخرى مؤرخة ، ذكروا انّ في صورة اختلاف التاريخين يعمل بالمتقدم تاريخا لبطلان المتأخر لعدم صحة الإجارة الثانية بعد الأولى مع فرض عدم الإقالة ، وفي باقي الصور يتحقق التعارض ، وفيه قولان . « أحدهما » للشيخ في المبسوط وهو القرعة والحكم لمن خرج اسمه مع يمينه . « والثاني » لابن إدريس وهو تقديم بينة المؤجر لكونه خارجا ومذهبه تقديم بينة الخارج ، مع كون المراد من الخارج والداخل المدعي والمنكر لا المدعي وخصوص ذي اليد . والتحقيق : عدم الفرق بين الصورة المذكورة والثلاثة الأخرى في تحقق التعارض ، وذلك لأنّ المفروض وقوع عقد واحد والنزاع في انّه وقع على الأقل أو الأكثر ، والاختلاف في تاريخ البينتين لا يوجب تعدده فهما متعارضتان في تعيين ذلك العقد كسائر الصور ، فالمقام نظير ما إذا اختلفت البينتان في انّ قاتل زيد هو بكر أو خالد واختلفتا في التاريخ ، فإنّه لا إشكال في تعارضهما وتنافيهما ، ودعوى ، انّ محل الكلام أعم من صورة العلم باتحاد العقد وصورة احتمال تعدده ومع التعدد يكون المتأخر باطلا مع فرض عدم الإقالة لصحة المتقدم بلا معارض ، مدفوعة ، أولا ، بعدم تمامية ما ذكروه في صورة العلم بالاتحاد فيكون أخص من المدعى ، وثانيا ، مجرد احتمال التعدد لا يكفي في الحكم ببطلان المتأخر كما هو واضح ، والبينتان متعارضتان في الظاهر واحتمال عدم التنافي بينهما لا يكفي في الخروج عن التعارض ، والّا ففي صورة إطلاقهما أو إطلاق إحديهما أيضا يحتمل عدم التنافي ، بأن يكون العقد متعددا وكان أحدهما أسبق فيلزم عدم إجراء حكم المعارضة في هاتين الصورتين أيضا ، إلّا أن يقال : بالفرق بانّ فيهما ليس المتقدم معينا علي فرض التعدد بخلاف صورة الاختلاف ، لكن كفاية هذا المقدار من الفرق غير معلومة ، فالظاهر صدق التنافي والتعارض في جميع الصور حتى مع احتمال تعدد العقد ، ثمّ انّ الأقوى هو القول الأول أي القرعة لكن بعد عدم المرجح لإحداهما ، امّا إذا كان مصب الدعوى هو العقد
تكملة العروة الوثقى — صفحة 168 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي