تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الأمر لها وكونها تحته غير معلوم والأصل عدمه ، وكذلك في المقام أيضا ليس الغرض وقوع العقد على خصوص الأقل وحده بل الغرض شمول العقد له وعدم شموله للزائد ، فمع فرض كون مصب الدعوى العقد أيضا يمكن التمسك بأصل العدم وجعل المؤجر مدعيا . نعم : لو كان النزاع في انّ العقد وقع على خصوص الأقل وكان الغرض إثبات الخصوصية كان من باب التحالف ، لكنه ليس كذلك ، ثم على تقدير القول بالتحالف لا وجه لما ذكروه من انّهما لو حلفا أو نكلا يحكم بانفساخ العقد ، إذ لا دليل عليه سواء أرادوا الانفساخ واقعا أو ظاهرا ، امّا الأول فواضح ، وأمّا الثاني فلانّ غاية الأمر سقوط الدعويين بالنسبة إلى تعيين وقوع العقد على كذا وكذا لا سقوطهما أصلا بعد العلم بوقوع عقد صحيح على أحد الوجهين موجب لانتقال المنفعة إلى المستأجر قطعا واشتغال ذمته بإحدى الأجرتين فيرجع الأمر إلى دعوى الاشتغال بالأقل أو الأكثر واللازم تقديم قول مدعى الأقل بيمينه ويكون كما لو علما بوقوع عقد بينهما على أحد الوجهين بلا نزاع بينهما لجهلهما بالتعيين . ودعوى : انّ مقتضى حلف كل منهما على نفى ما يدعيه الآخر الحكم بعدم وقوع عقد بينهما في ظاهر الشرع « مدفوعة » بمنع ذلك بعد العلم تفصيلا بانتقال المنفعة إلى المستأجر ، وإجمالا باشتغال ذمته للمؤجر بإحدى الأجرتين ، وبعبارة أخرى سقوط الدعويين في السبب وهو العقد لا يستلزم سقوط الدعوى في المسبب بل يرجع منها إلى مقتضى القاعدة فيها ، كما انّ في الأصول العملية إذا تعارض الأصلان في السبب يحكم بسقوطهما ويرجع إلى الأصل في المسبب - مع انّه لو كان مقتضى التحالف ما ذكروه ، لزم فيما لو تنازعا في عين بيد ثالث أو لا يد عليها وحلف كل منهما على نفى ما يدعيه الآخر أن يجرى عليها حكم مجهول المالك ولو علم كونها لأحدهما - مع انّه ليس كذلك قطعا .

مسألة 2 : إذا اختلفا في مال الإجارة أنّه خمسة أو عشرة

وكان لأحدهما بينة قضى له سواء كان هو المؤجر أو المستأجر ، امّا إذا قلنا انّه من باب التداعي وانّ كلا منهما مدع ومنكر فواضح ، وامّا على المختار من كونه من باب المدعى والمنكر فكذلك ، بناء على ما هو الأقوى من سماع البينة من المنكر . نعم بناء على عدم سماعها منه ، فإن كان
تكملة العروة الوثقى — صفحة 167 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي