تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الثوبين ، فمع عدم البينة لأحدهما في المسألة وجوه وأقوال ، والمشهور تقديم قول المستأجر بيمينه على نفي الزيادة ، وعن المبسوط وبعض المتأخرين التحالف ، لأنّ العقد المتشخص بالخمسة غير المتشخص بالعشرة فكل منهما مدع ومدعى عليه وإذا تحالفا انفسخ العقد بحكم الحاكم ورجع المؤجر بأجرة المثل للمنفعة المستوفاة كلّا أو بعضا ، ومع عدم الاستيفاء لا شيء له ، وعن الخلاف القرعة مع اليمين ، وربما يحتمل القرعة بلا يمين ، وعن بعضهم الفرق بين النزاع قبل انقضاء الأجل فالتحالف أو بعده فالقرعة أو تقديم قول المستأجر مترددا بينهما . وفي الجواهر : المتجه التحالف إذا كان مصب الدعوى هو العقد وانّه وقع على الخمسة أو العشرة ، وتقديم قول المستأجر إذا كانت في الزيادة والنقصان والأقوى تقديم قول المستأجر مطلقا ، امّا إذا كان مصب الدعوى الخمسة أو العشرة فواضح ، وامّا إذا كان مصبها العقدين فلانّه لمّا كان المقصود من النزاع فيهما هو إثبات الزيادة أو عدمها فالّذي يدعي وقوع العقد على الأكثر يعد في العرف مدعيا لانّه لا غرض له في هذه الدعوى إلّا بيان اشتغال ذمة المستأجر بالأزيد وكذا لا غرض للمستأجر إلّا نفيه فلا يكون من التداعي والتحالف ، نعم لو كان للمستأجر غرض آخر من دعوى وقوع العقد على الأقل يكون من التداعي بشرط أن يكون ذلك موجبا لثبوت حق على المؤجر ، وامّا لو كان له غرض من عند نفسه من غير أن يثبت به شيء على المؤجر فلا يكون كذلك ، كما إذا نذر أن يعطى فقيرا درهما لو أوقع عقد الإجارة على غير الخمسة مثلا فلا ربط له بالمؤجر حتى يكون من التداعي ، هذا ومع الإغماض عن حكم العرف أيضا . يمكن أن يقال : بتقديم قول المستأجر لأنّ وقوع العقد على الأقل متيقن ولو في ضمن الأكثر ووقوعه على الأكثر غير معلوم والأصل عدم وقوعه عليه فيكون مدعيه مدعيا والمستأجر منكرا ، ونظير المقام الشك في المأمور به بين الأقل والأكثر حيث انّه يمكن أن يتمسك بأصالة العدم مع الإغماض عن أصل البراءة ، بأن يقال : شمول الأمر بالصلاة مثلا لما عدا السورة معلوم والشك في شموله للسورة أيضا أولا ؟ والأصل عدم شموله لها وعدم كونها تحت الأمر ، إذ ليس الغرض إثبات ورود الأمر على خصوص ما عدا السورة ، بل الغرض انّ وجوبه معلوم بعد ورود هذا الأمر ، بخلاف السورة فإنّ شمول
تكملة العروة الوثقى — صفحة 166 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي