السبب ، واختلفوا في المرجح انّه الأكثرية فقط أو الأعدلية أو كليهما ، وعن بعضهم الحاجة إلى الحلف أيضا ، واستدل بعضهم على التنصيف بأنّه مقتضى تساقط البينتين ، وبعضهم بأنّه مقتضى تقديم بينة الخارج أو الداخل لأنّ كلّا منهما داخل بالنسبة إلى النصف وخارج بالنسبة إلى النصف الآخر ، وقد يتمسك بمرسلة ابن المغيرة « في رجلين كان معهما درهمان . . إلخ » . ورواية السكوني « في رجل استودع رجلا دينارين واستودعه آخر دينارا حيث قال ( ع ) : في الأولى يقسم الدرهم الثاني بينهما نصفين وفي الثانية لصاحب الدينارين دينار ويقتسمان الدينار الباقي بينهما نصفين لترك الاستفصال عن إقامة البينة وعدمها » . ولا يخفى ما فيه ، كما انّه لا يخفى ما في التمسك بخبر غياث حيث قال ( ع ) :
« ولو لم يكن في يده جعلتها بينهما نصفين » بدعوى انّه أعم من أن يكون في يديهما وكان الأولى لهم أن يقولوا انّه مقتضى العمل بكل من الحجتين بقدر الإمكان .
وفي الصورة الثالثة : ويلحق بها الرابعة ، المشهور بينهم خصوصا المتأخرين بل عليه عامتهم كما في الرياض انّه يقضي بأرجح البينتين عدالة ومع التساوي بأكثرهما عددا ومع التساوي يقرع فمن خرج اسمه يحلف وإن امتنع يحلف الآخر وإن نكلا قسم بينهما ، وعن الغنية الإجماع عليه ، وعن بعضهم تقديم الأكثرية على الأعدلية ، وعن بعضهم الاقتصار على الأولى ، وعن بعضهم على الثانية ، وعن بعضهم الرجوع إليهما من غير ذكر الترتيب ، وعن العمّاني الاقتصار على القرعة ، وعن المبسوط القرعة إن شهدتا بالملك المطلق من الجانبين وبالقسمة نصفين إن كانتا مقيدتين بذكر السبب والقضاء بالمقيد إن كانتا مختلفتين ، ثم إنّهم أطالوا الكلام في النقض والإبرام في حكم كل واحدة من الصور وقد عرفت ما عندنا وحيث انّ المسألة في غاية الاختلاف والتشويش فلا عبرة فيها بالشهرة والشذوذ ، ولا بالإجماعات المنقولة ، خصوصا مع اختلافها ومخالفة جماعة بالنسبة إلى كل واحد منها بل مخالفة مدعيها في مقام آخر أو كتاب آخر ، فلا بأس بمخالفتنا لهم في المسألة واللَّه الهادي .
بقي الكلام في أمور :
« أحدها » انّ في خبر إسحاق تحليف الطرفين معا
حيث قال ( ع ) :
« فيما لو لم يكن في يد واحد منهما أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف وإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين » . وهذا مناف لسائر الأخبار فإنّ المستفاد منها تحليف