من قدمت بينته بالمرجح أو بالقرعة فإن حلف قضى له وان لم يحلف يحلف الآخر ، ولكن لا عامل به إلّا ما عن كشف اللثام عن ظاهر أبي علي حيث قال : « ولو كانت العين في أيديهما جميعا أو لم تكن في يد واحد وتساوى عدد البينتين عرضت اليمين على المدعيين فأيّهما حلف استحقها إن أبى الآخر ، وإن حلفا جميعا كانت بينهما نصفين . » وعن الشيخ حمله على ما إذا تصالحا على ذلك . وقال في الاستبصار : « ويمكن أن يكون ذلك نائبا عن القرعة إذا اختار كل واحد منهما اليمين فيكون الامام مخيرا بين العمل عليه والعمل بالقرعة » وكلا الحملين بعيد والعمل به في قبال الأخبار الأخر لا وجه له فالأولى طرحه بالنسبة إلى هذا لعدم مقاومته لسائر الأخبار .
الثاني : انّه إذا كانت امرأة تحت رجل وادعى رجل آخر زوجيتها
يكون الأول منكرا لكونه ذائد عليها والثاني مدعيا ، فإذا أقام كل واحد منهما بينة فمقتضى ما ذكرنا من تقديم بينة ذي اليد مع تساويهما عدالة وعددا أن تقدم بينة الزوج ، ومقتضى ما ذكروه من تقديم بينة الخارج أن تقدم بينة الآخر ، لا الرجوع إلى القرعة - مع انّه حكم في مرسلة داود العطار المتقدمة بالرجوع إليها وتقديم من خرج اسمه ، ودعوى عدم صدق اليد وعدم عد الرجل الأول منكرا ممنوعة ، ويمكن أن يقال : انّ المفروض في الخبر كون النزاع بين رجلين آخرين غير من تحته الامرأة ، أو حملهما على ما إذا لم تكن المرأة تحته بأن يكون المراد من قوله له امرأة دعوى كونها له مع عدم كونها عنده لكنه بعيد ، فالأولى الأول بل هو الظاهر من التعبير بفلان وفلان .
الثالث : ما تضمنه خبر السكوني المتقدم من قوله ( ع ) : « لصاحب الخمسة
خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمان » . مناف لما دل على الترجيح بالأكثرية ، فلا بد من طرحه سواء حملناه على ظاهره من سهام البغلة أو على سهام القرعة لفائدة الأقربية إلى الخروج - مع انّه لا عامل به إلّا ما يحكى عن أبي على بعد حمله على سهام القرعة ولا يخفى ضعفه .
الرابع : الأكثر كما قيل لم يتعرضوا في الصورة الثالثة
لتصديق الثالث لأحد المتداعيين وأنّه لو صدق أحدهما كان بمنزلة ذي اليد كما تعرضوا له في صورة عدم البينة .
نعم عن القواعد انّه كاليد وعليه فترجع إلى الصورة الأولى من بينة الداخل أو الخارج