تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بما لم يكن في يد شخص مكلف بالدفع إلى صاحبه وإلّا فلا تجري فيه كما في اللقطة ونحوها ، بل لا بد من البينة فلا وجه لاستدلال بها ولا بد من حملها على صورة حصول العلم بأنّه للمدعي وكون المراد من عدم الاتهام العلم بصدقه . ثم : على القول بالحكم بملكيته له نمنع أن من جاء بعد ذلك وادعى أيضا ملكيته يكون مدعيا ويجرى عليهما أحكام المدعي والمنكر ، فإنّه إذا قال : كان لي من حين حصول يدك عليه يكون معارضا له ، ولا تكفي مثل هذه اليد التي حالها معلوم في الحكم بكونه منكرا وكون من ادعى بعده مدعيا بل هما متداعيان ، فهو مثل ما إذا أخذ الوارث مال مورثه بدعوى الانحصار فيه ثم جاء آخر من بلد آخر وادعى كونه وارثا فانّ يد الأول لا توجب كونه منكرا وكون الآخر مدعيا بل هما متداعيان في عرض واحد ، وكما إذا أقام واحد بينة على انّ المال الفلاني له وأخذه ثم جاء آخر وادعاه أيضا وأقام بينة فإنّهما في عرض واحد ، ولا تدخل تحت قاعدة تعارض الداخل والخارج . ثم : انّه لا يكفى مجرد عدم وجود المعارض حال الدعوى ، بل لا بد من تحقق كونه بلا معارض ، ويختلف هذا بحسب المقامات ففي مثل الكيس يكفى عدم وجوده حين الدعوى ، وفي الدار والبستان والمزرعة والقناة ونحوها لا يصدق إلّا بعد اطلاع جميع أهل ذلك البلد وذلك المكان ، وهكذا في الحيوان الّذي لا يد لأحد عليه في البلد وفي البرية يكفي عدم المدعى هناك . ثمّ : انّه لا يجرى حكم الدعوى بلا معارض في المال الّذي تحقق كونه مجهول الممالك بعد الفحص والبحث بعد إثبات الحاكم الشرعي يده عليه بل قبل إثبات يده فيحتاج الحكم بكونه للمدعى إلى البينة ، وكذا لا يجرى فيما إذا كان قول المدعى مخالفا للأصل ، فلو ادعى وكالة عن زيد في بيع داره مع عدم كونها في يده أو في طلاق زوجته أو في نكاح ابنته أو نحوها لا تسمع بدون البينة ، لأنّ الأصل عدم الوكالة ، نعم لو كانت الدار بيده وأراد أن يبيعها بدعوى الوكالة يجوز شراؤها منه من غير حاجة إلى البينة لمكان يده عليها . وأيضا : لا يجرى فيما لو كان المال بيد غيره المعترف بأنّه ليس له لكن كان مكلفا بإيصاله إلى مالكه كالأمانة التي لا يعلم مالكها والمجهول المالك الّذي صار بيد شخص واللقطة ومال