بالمال والحجر مخصوص بالتصرف المالي ، ومن انّ نفسه مال ، ويمكن الفرق بين ما إذا كان في يده مال وبين غيره ومقتضى إطلاق الأخبار عدم الاشتراط ، ولا فرق بين كون المقر له مسلما أو كافرا ، وإن كان هو مسلما ، غاية الأمر انّه لو كان مسلما يجبر الكافر على بيعه من المسلم ، ولو رجع عن إقراره بالرقية لا يقبل منه إلّا إذا ادعى تأويلا ممكنا في حقه كما إذا ادعى انّه تخيل أن من كان أحد أبويه رقا رق أو نحو ذلك على إشكال .
وامّا : إذا كان للمدعى بينة فيحكم برقيته له لعموم حجيتها وخصوص الخبرين ، ولو كان له أيضا بينة على حريته فيمكن أن يبنى على تقديم بينة الخارج أو الداخل حيث انّه ذو يد على نفسه فتكون بينته بينة الداخل ، وما يظهر من بعضهم من عدم العلم بكونه ذائد لأنّه لو كان عبدا فلا يد له ، مدفوعة ، بانّ ذلك إذا علم كونه عبدا وإلّا فكل إنسان له يد على نفسه ، ويمكن أن يقال : بتقديم بينته مطلقا تغليبا لجانب الحرية ، ولما يظهر من خبر حمران المتقدم حيث دل على انّه لو كان للرجل بينة تدفع الجارية إليه حتى تقيم المرأة البينة على انّها ابنتها فلتدفع إليها وتخرج من يد الرجل هذا ، وإمّا إذا كان تحت يده يتصرف فيه تصرف الملاك ثم ادعى انّه حر أو اشتراه من ذي يد كذلك فالظاهر عدم سماع دعواه إلّا بالبينة تقديما لليد على أصالة الحرية .
ويمكن : أن يستدل عليه بما في خبر مسعدة بن صدقه : « أو مملوك ولعلّه حر قد باع نفسه أو قهر فبيع أو خدع » إلى آخره ، وكذا لو كان يباع في السوق فإنّه لا تقبل دعواه إلّا بالبينة ، ويمكن أن يستدل عليه مضافا إلى حمل فعل المسلم على الصحة بخبر حمزة بن حمران « قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : ادخل السوق فأريد أن اشترى الجارية فتقول إنّي حرة ، فقال : اشترها إلّا أن تكن لها بينة » وأمّا إذا كان صغيرا أو لم يكن في يده فلا تسمع دعواه إلّا بالبينة لأصالة الحرية ، وكذا المجنون والكبير الساكت ، وإن كان تحت يده بلا معارض فالمشهور الحكم برقيته لليد والدعوى بلا معارض ، نعم لو بلغ له المعارضة وإحلافه وقد يقال : بعدم سماع دعواه بعد البلوغ أيضا لسبق الحكم برقيته ، وفيه ما لا يخفى ، والظاهر انّ الحكم كذلك في المجنون ، لكن الحكم بالرقية مع عدم سبق التصرف وعدم الاشتراء من السوق مشكل ، وامّا مع وجود المعارض فلا يحكم برقيته بمجرد اليد كما يظهر من
تكملة العروة الوثقى — صفحة 137
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٣٧