تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة العروة الوثقى — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
خبر حمران المتقدم ، هذا ولو ادعى رقيته اثنان فان كذبهما حلف لكل منهما وإن صدق أحدهما حكم له به ، وكذا إن أقام أحدهما بينة وإن صدقهما حكم بالتنصيف بينهما ، وكذا إن أقاما بينة مع عدم المرجح لإحدى البينتين بعد القرعة ونكولهما عن الحلف وإن حلف من خرج اسمه فهو له وإن نكل عن الحلف وحلف الآخر فهو له ، وقد يقال : بعدم العبرة بتصديقه لأحدهما لعدم كونه ذائد على نفسه ، وفيه ما عرفت .

مسألة 14 : قالوا : إذا ادعى مالا لا يد لأحد عليه من غير معارض

ليس لأحد منعه من التصرف فيه ويحكم بأنّه له من غير حاجة إلى البينة ولا الحلف ويصح تصرفاته ، وإن ادعاه مدع آخر بعد ذلك يحتاج إلى الإثبات لأنّه مدع والأول مدعى عليه فيجري بينهما حكم المدعي والمنكر ، إلّا إذا كان بحيث يقال : انّهما ادعيا معا ودفعة بأن يكون الفصل بين الدعويين قليلا ، واستدلوا على أصل الحكم مضافا إلى الأصل أي أصالة عدم جواز منعه من التصرف ، وحمل أفعال المسلمين على الصحة والإجماع بموثقة منصور بن حازم : « عشرة كانوا جلوسا ووسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس فقالوا : كلهم لا . فقال : واحد منهم هو لي . قال : هو للذي ادعاه » . وبصحيحة البزنطي « عن الرجل يصيد الطير الّذي يساوي دراهم كثيرة وهو مستوى الجناحين وهو يعرف صاحبه أيحل إمساكه . قال : إذا عرف صاحبه رده عليه وإن لم يكن يعرفه وملك جناحه فهو له وإن جاء طالب لا يتهمه رده عليه » ولكن القدر المعلوم هو عدم جواز مزاحمته ومنعه ومعارضته ، وأمّا الحكم بكونه له بمجرد دعواه خصوصا قبل إثبات اليد عليه فمشكل ولا يستفاد من الأدلة المذكورة ، أمّا الأولان فواضح ، وأمّا الإجماع فالقدر المتيقن منه ذلك ، وأما الموثقة فيمكن أن يقال : انّ الحكم فيها من حيث حصول العلم بانّ الكيس لذلك الّذي ادعاه فانّ الظاهر انّه لم يكن خارجا عنهم ومع نفي غيره ينحصر فيه - مع انّ في موردها كان الكيس في يد الجماعة ، وإذا نفى الجميع كونه لهم تبقى يد ذلك الواحد ومقتضاها كونا له فيخرج عن موضوع مسألتنا وهو صورة عدم اليد ، وامّا الصحيحة فقد يقال : انّ الأمر فيها بالرد المقيد بعدم الاتهام وحقيقة ذلك عدم تجويز كذبه إذ معه يصدق الاتهام ومع عدم تجويز كذبه يعلم ملكيته - مع أنّ في مثل موردها لا تجري قاعدة الدعوى بلا معارضة لاختصاصها كما يأتي