عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرق صغيرا كان أو كبيرا » .
وخبر : حمران بن أعين سألت أبا جعفر ( ع ) : « عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ادعى الرجل انّها مملوكة له وادعت المرأة أنّها ابنتها فقال ( ع ) : قد قضى عليّ ( ع ) قلت : وما ذلك في هذا . قال : كان يقول : الناس كلّهم أحرار الّا من أقر على نفسه بالرق وهو مدرك ، ومن أقام بينة على من ادعى من عبد أو أمة فإنّه يدفع إليه ويكون رقا .
قلت : فما ترى أنت . قال : أرى ان يسأل الّذي ادعي انّها مملوكة له بينة على ما ادعى فإن أحضر شهودا يشهدون انّها مملوكة لا يعلمون انّه باع ولا وهب دفعت الجارية إليه حتى تقيم المرأة من يشهد لها انّ الجارية ابنتها حرة مثلها فلتدفع إليها وتخرج من يد الرجل . قلت :
فإن لم يقم الرجل شهودا انّها مملوكة له . قال : تخرج من يده فإن أقامت المرأة البينة على انّها ابنتها دفعت إليها ، وإن لم يقم الرجل البينة على ما ادعى ولم تقم المرأة البينة على ما ادعت خلّي سبيل الجارية تذهب حيث شاءت » .
وإن : أقر برقيته حكم عليه بها لعموم إقرار العقلاء وللخبرين ، ودعوى انّه يشترط في المقر الحرية فمع الجهل بها لا يقبل إقراره لا وجه لها لمنع اشتراطها في الإقرار ، وانّما المعلوم انّ إقرار المملوك المعلوم رقيته لا يقبل على مولاه ، كيف وإلّا فلا إشكال في صحة إقرار المملوك على نفسه بمال أو جناية وإن كان معلوم الرقيّة وانّه يتبع به بعد العتق ، ولا فرق فيما ذكرنا بين اللقيط وغيره ، وخلاف ابن إدريس في اللقيط وانّه لا يقبل إقراره بعد البلوغ لسبق الحكم بحريته شرعا لقوله ( ع ) « انّ اللقيط لا تباع ولا تشترى » وفي آخر « اللقيط حرة » وقوله ( ع ) في خبر آخر « المنبوذ حر » ونحوه غيره ، ضعيف لظهور الأخبار أنّهما محكومان في الظاهر بالحرية ما لم ينكشف الخلاف ، ومن باب أصالة الحرية إذا كانا في دار الإسلام ، ثم إنّ إقراره انّما ينفذ في حق نفسه لا في حق غيره كإقرار المرأة بالنسبة إلى زوجها إذا أرادت إبطال الزوجية ، وإقرار من عقد عقدا لازما أو عمل تبرعا ويريد إثبات الضمان أو دفع وجوب النفقة ، وامّا بالنسبة إلى الحد إذا أتى بموجبه فيما فيه الفرق بين المملوك والحر ، فيمكن أن يقال : لا يسمع للشبهة الدارئة ، وإن كان مقتضى القاعدة سماعه لأنّه على نفسه ، وفي اعتبار الرشد في صحة إقراره وجهان بل قولان ، من انّه ليس إقرار
تكملة العروة الوثقى — صفحة 136
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٣٦