تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه علي العروه الوثقي — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
نعم فيما سيأتي ( 1 ) يجب عليه العمل بمقتضى فتوى المجتهد الثاني ، وأمّا إذا قلّد من يقول بطهارة شيء كالغسالة ثمّ مات وقلّد من يقول بنجاسته ، فالصلوات والأعمال السابقة محكومة بالصحّة ، وإن كانت مع استعمال ذلك الشيء ، وأمّا نفس ذلك الشيء إذا كان باقياً فلا يحكم بعد ذلك بطهارته وكذا في الحليّة والحرمة ، فإذا أفتى المجتهد الأوّل بجواز الذبح بغير الحديد مثلًا ، فذبح حيواناً كذلك فمات المجتهد وقلّد من يقول : بحرمته فان باعه أو أكله حكم بصحّة البيع وإباحة الأكل وأمّا إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فلا يجوز بيعه ولا أكله وهكذا .
شرح
وإن لم يكن بتقصير منه ، فإيجاب العدول لا ينافي معذّرية التقليد الأوّل ؛ بالنسبة إلى مخالفته للواقع ، وترك الإعادة والقضاء ، وترك ترتيب الآثار حسب نظر المجتهد الثاني . وهذا نظير ما لو فرض تساوي المجتهدين عند أنفسهما ، مع علم أحدهما ببطلان فتوى الآخر ، فإنّه لا يمنع عن الإفتاء بالتخيير بالنسبة إلى العامّي من غير أن يستثني مورداً من الموارد على الإطلاق . وقياس ما نحن فيه بمسألة الإجزاء من الاشتباه ؛ فإنّ مسألة الإجزاء مربوطة بتبدّل رأي المجتهد الحيّ والمقلّد ، وهذه المسألة مربوطة بحدود حجيّة رأي المجتهد الأوّل ومعذّريته عنده ، من غير نظر إلى الواقع والأحكام ، ويطلب من محلّه التفصيل التامّ . ( 1 ) أي في مورد تعيّن العدول بالنسبة إلى الأعمال الآتية غير المرتّبة على الأعمال اللّاحقة ، وإلّا ففي مثل القضاء وغيره تكون معذّريه الفتوى الأولى عذراً بالقياس إلى ترك القضاء حسب نظر المجتهد الثاني ، وهكذا في الوضعيّات المترتّبة على الأسباب المعذّر عنها بالقياس إلى سببيّتها حسب نظر المجتهد الأوّل .