تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقه علي العروه الوثقي — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣

[ مسألة 54 : الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد ، أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحو ذلك ]

مسألة 54 : الوكيل في عمل عن الغير كإجراء عقد ، أو إعطاء خمس أو زكاة أو كفّارة أو نحو ذلك يجب أن يعمل ( 1 ) بمقتضى تقليد الموكل لا تقليد نفسه إذا كانا مختلفين وكذلك الوصي في مثل ما لو كان وصيّاً في استيجار ( 2 ) الصلاة عنه يجب أن يكون على وفق فتوى مجتهد الميِّت .
شرح
( 1 ) على الخصوصيّة المعيّنة له ؛ بشرط كونها مباحةً طبق تقليده . ولو لم يعيّن الخصوصيّة ، فالمنصرف إليه هو رعاية تقليد الموكل أيضاً ، فلو أوكل إليه عقداً فارسيّاً بالتصريح أو الانصراف ، فعليه ذلك ولو كان باطلًا عنده بالتقليد أو الاجتهاد . وتوهّم : أنّه لا يتمكّن من الإدارة الجدّية ، ممنوع محرّر في محلّه . ولو لم تكن هناك قرينة على الخصوصيّة ، وكانت الجهالة فيما أُوكل إليه ، غيرَ مضرّة بصحّة الوكالة ، فإن تمكّن من الاحتياط فهو المتعيّن ، وإلّا ففي المسألة تفصيل وصور لا يسعها المقام ؛ لاختلاف موارد الوكالة من كونها من الأُمور المباحة أو المندوبة أو المكروهة ، أو كونها من الأُمور الإلزاميّة المنجّزة على الموكّل ، ولاختلاف نظر الوكيل بين صورتي القطع بفساد الأمر المنجّز على الموكّل حسب تقليده واجتهاده ، وصورة قيام الحجّة عنده على خلاف الحجّة الناهضة عند الموكّل ، وممّا ذكرنا يظهر حال الوصيّ . ( 2 ) الاستيجار على مطلق العبادات بل والمقرّبات ، باطل عندنا . نعم ، يجوز أن يستنيب فيها ، وهو يسمّى عندنا ب « عقد النيابة » وهو غير عقد الوكالة والإجارة ، فلو أوصى ليستنيب ، فالأمر بالنسبة إلى نفس الاستنابة كما مرّ في الوكيل والوصيّ ، وأمّا النائب فعليه أن يأتي بما استنيب له ولو كان باطلًا عنده ،
التعليقه علي العروه الوثقي — صفحة 33 | السيد مصطفى الخميني